شرح
وفيه : أن الظاهر من قول الأمير ( عليه السلام ) البيع إرادة البيع الخاص
الذي أوقعه الابن ، وصريح قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) ذلك ، فهو ظاهر في
القضية الشخصية ، وحيث إنه على هذا لا يعمل بالخبر فيما تضمنه بحسب ظاهره ،
فلا بد من تأويله ، ومعه يصير مجملا فلا يمكن الاستدلال به .
ودعوى أنه بالدلالة المطابقية يدل على صحة الفضولي في المورد ، وبالدلالة
الالتزامية يدل على قابلية كل فضولي للنفوذ بالإجازة ، والاجماع المشار إليه يوجب
سقوط الأولى لا الثانية ، مندفعة بتبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية وجودا وحجية .
فتدبر فالحق ما ذكرناه .
ثالثها : النصوص ( 1 ) الواردة في النكاح الدالة على نفوذه بالإجازة . وتقريب
الاستدلال بها من وجوه :
الأول : بعموم التعليل الوارد في صحة نكاح العبد بإجازة المولى - حيث علله
( عليه السلام ) بأن نكاحه مشروع ذاتا وليس معصية لله تعالى ، بل إنما يكون عدم
نفوذه من باب كونه عصيانا للسيد فإذا أجاز جاز - فإنه يدل على أن كل معاملة لا
تكون غير مشروعة بذاتها كبيع الخمر والخنزير ، بل إنما لا تكون نافذة لرعاية حق
الغير تصح بإجازة من اعتبر رضاه ، فإن كونها معصية لذلك الغير قابلة للزوال بسبب
تبدل كراهته بالرضا .
الثاني : ما أفاده صاحب الجواهر ره ، وهو : أن ما ورد في نكاح الفضولي الدال
على صحته بالإجازة باطلاقه يشمل ما إذا تضمن الصداق بيعا ، كما إذا باع شخص
مال زيد من عمرو فضولا بمائة دينار وتزوج له هندا بتلك الدنانير ، فاطلاق تلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 و 25 و 26 و 27 و 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء وباب 6 و 7 و 13 من أبواب
عقد النكاح وأولياء العقد .