تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ثانيها : ظهور المخاصمة في ذلك . وفيه : أنها ظاهرة في كراهة البيع لا في الرد الذي هو حل للعقد ورفع له ، ومجرد إظهار الكراهة الباطنية ليس ردا ، بل يمكن منع ظهورها في ذلك أيضا ، إذ لعلها كانت لأجل استحصال ثمن الجارية الذي أخذه أبوه . ثالثها : مناشدة المشتري للإمام ( عليه السلام ) ، والحاحه إليه في علاج فكاك ولده . وفيه : أنه حيث لم يجز البيع واسترد ماله ونماءه إلى أن ينفك بأداء قيمته طلب منه ( عليه السلام ) علاجا ليجيز البيع . رابعها : قوله حتى ترسل ابني الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمة يوم الولادة . وفيه : أنه ظاهر في عدم الإجازة لا في الرد ، إذ للمالك التصرف في ماله قبل الإجازة حتى على الكشف . فتحصل : أنه لا ظهور للرواية في كون الإجازة بعد الرد ، فالاستدلال به على صحة الفضولي لا اشكال فيه . وأما الثاني : فقد ذهب السيد الفقيه ره إلى أن الرواية تكون دليلا على صحة الإجازة حتى بعد الرد ، ولا مانع من العمل بها . وفيه : أنه خلاف الاجماع لا يمكن المصير إليه . وأفاد الشيخ ره في وجه صحة الاستدلال به في المقام : بأن هذا الخبر المتضمن لقوله ( عليه السلام ) حتى ينفذ لك البيع وقوله أجاز بيع ابنه ظاهر في أن حكم الفضولي ذلك ، وعليه فيتصرف في ظهور صدره في الإجازة بعد الرد ويؤل بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد أو غير ذلك .