شرح
ثانيها : ظهور المخاصمة في ذلك .
وفيه : أنها ظاهرة في كراهة البيع لا في الرد الذي هو حل للعقد ورفع له ، ومجرد
إظهار الكراهة الباطنية ليس ردا ، بل يمكن منع ظهورها في ذلك أيضا ، إذ لعلها كانت
لأجل استحصال ثمن الجارية الذي أخذه أبوه .
ثالثها : مناشدة المشتري للإمام ( عليه السلام ) ، والحاحه إليه في علاج فكاك
ولده .
وفيه : أنه حيث لم يجز البيع واسترد ماله ونماءه إلى أن ينفك بأداء قيمته طلب
منه ( عليه السلام ) علاجا ليجيز البيع .
رابعها : قوله حتى ترسل ابني الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمة يوم
الولادة .
وفيه : أنه ظاهر في عدم الإجازة لا في الرد ، إذ للمالك التصرف في ماله قبل
الإجازة حتى على الكشف .
فتحصل : أنه لا ظهور للرواية في كون الإجازة بعد الرد ، فالاستدلال به على
صحة الفضولي لا اشكال فيه .
وأما الثاني : فقد ذهب السيد الفقيه ره إلى أن الرواية تكون دليلا على صحة
الإجازة حتى بعد الرد ، ولا مانع من العمل بها .
وفيه : أنه خلاف الاجماع لا يمكن المصير إليه .
وأفاد الشيخ ره في وجه صحة الاستدلال به في المقام : بأن هذا الخبر المتضمن
لقوله ( عليه السلام ) حتى ينفذ لك البيع وقوله أجاز بيع ابنه ظاهر في أن حكم
الفضولي ذلك ، وعليه فيتصرف في ظهور صدره في الإجازة بعد الرد ويؤل بإرادة عدم
الجزم بالإجازة والرد أو غير ذلك .