تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ومنها : حكمه بأخذ ابن السيد ، مع أن غاية الأمر كونه غاصبا . وفيه : أنه لأجل صيرورته سببا لتلك الخسارة وغاصبا للثمن لا مانع من ذلك للتوصل به إلى حقه . ومنها : تعليمه ( عليه السلام ) إياه الحيلة ، مع أن وظيفة الحاكم ليست ذلك . وفيه : أولا : إنه لم يثبت كون ذلك قضاوة ، بل لعله كان جوابا عن المسألة وبيانا للحكم الشرعي . وثانيا : لم يدل دليل على عدم جواز تعليم الحيلة . ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة وابنها من دون تقييد بعدم الإجازة . وفيه : أنه بيان للحكم في فرض عدم الإجازة . ومنها : أنه يدل على نفوذ الإجازة بعد الرد ، والاجماع قام على عدم نفوذها ، وسيأتي الجواب عن ذلك . وأما الثانية : فقد أورد على الاستدلال به على صحة بيع الفضولي : بأنه ظاهر في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو خلاف الاجماع . والكلام في ذلك يقع في موردين : الأول : في ظهوره في ذلك . الثاني : في أنه على فرض الظهور هل يمنع من الاستدلال به على صحة الفضولي أم لا ؟ أما الأول : فقد استدل الشيخ ره في دعواه تلك إلى أمور : أحدها : اطلاق حكمه ( عليه السلام ) بتعين أخذ الجارية وابنها من المالك ، إذ لو لم يكن رادا للبيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد . وفيه : أنه مع عدم الإجازة يكون الحكم ذلك أيضا ، فلعله كان مرددا في الرد والإجازة فحكم ( عليه السلام ) بأخذهما ما لم يجز .