شرح
ومنها : حكمه بأخذ ابن السيد ، مع أن غاية الأمر كونه غاصبا .
وفيه : أنه لأجل صيرورته سببا لتلك الخسارة وغاصبا للثمن لا مانع من ذلك
للتوصل به إلى حقه .
ومنها : تعليمه ( عليه السلام ) إياه الحيلة ، مع أن وظيفة الحاكم ليست ذلك .
وفيه : أولا : إنه لم يثبت كون ذلك قضاوة ، بل لعله كان جوابا عن المسألة وبيانا
للحكم الشرعي .
وثانيا : لم يدل دليل على عدم جواز تعليم الحيلة .
ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة وابنها من دون تقييد بعدم الإجازة .
وفيه : أنه بيان للحكم في فرض عدم الإجازة .
ومنها : أنه يدل على نفوذ الإجازة بعد الرد ، والاجماع قام على عدم نفوذها ،
وسيأتي الجواب عن ذلك .
وأما الثانية : فقد أورد على الاستدلال به على صحة بيع الفضولي : بأنه ظاهر
في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو خلاف الاجماع . والكلام في ذلك يقع في موردين :
الأول : في ظهوره في ذلك .
الثاني : في أنه على فرض الظهور هل يمنع من الاستدلال به على صحة
الفضولي أم لا ؟
أما الأول : فقد استدل الشيخ ره في دعواه تلك إلى أمور :
أحدها : اطلاق حكمه ( عليه السلام ) بتعين أخذ الجارية وابنها من المالك ، إذ
لو لم يكن رادا للبيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد .
وفيه : أنه مع عدم الإجازة يكون الحكم ذلك أيضا ، فلعله كان مرددا في الرد
والإجازة فحكم ( عليه السلام ) بأخذهما ما لم يجز .