شرح
قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع
ابنه ( 1 ) .
وعن الدروس : إن فيه دلالة على صحة الفضولي .
أقول : الكلام فيه يقع في جهتين :
الأولى : في فقه الحديث .
الثانية : في دلالته على صحة الفضولي .
أما الأولى : فقد يقال إنه مشتمل على أحكام لا يمكن الالتزام بها ، ولأجل
ذلك يرد علمه إلى أهله .
منها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة وابنها قبل أن يسمع من المشتري
دعواه ، ولعله كان يدعي إذن السيد أو رضاه ، فكان يتعين تكليفه بإقامة البينة ، ومع
عدمها أن يكلف السيد بالحلف أورد الحلف كما هو الشأن في سائر موارد المخاصمات .
وفيه : أنه حيث كان نقل أبي جعفر ( عليه السلام ) هذه القضية لبيان أن البيع
قابل للإجازة ، لم تكن وظيفته ( عليه السلام ) بيان جميع الخصوصيات ، فلعله لم يكن
المشتري مدعيا للإذن أو الوكالة أو الرضا ، أو أنه إنما حكم ( عليه السلام ) بذلك بعد
تكليفه بإقامة البينة .
ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الولد مع أنه حر ، إذ الظاهر أن الوطء كان
بالشبهة .
وفيه : أنه يمكن أن يكون الأخذ لأجل تعلق حقه به من جهة كونه نماء أمته ،
وإن أبيت عن استحقاق القيمة إلا على تقدير عدم الإجازة فقد حكم ( عليه السلام )
بذلك قبل الإجازة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .