تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ( 1 ) . وعن الدروس : إن فيه دلالة على صحة الفضولي . أقول : الكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في فقه الحديث . الثانية : في دلالته على صحة الفضولي . أما الأولى : فقد يقال إنه مشتمل على أحكام لا يمكن الالتزام بها ، ولأجل ذلك يرد علمه إلى أهله . منها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة وابنها قبل أن يسمع من المشتري دعواه ، ولعله كان يدعي إذن السيد أو رضاه ، فكان يتعين تكليفه بإقامة البينة ، ومع عدمها أن يكلف السيد بالحلف أورد الحلف كما هو الشأن في سائر موارد المخاصمات . وفيه : أنه حيث كان نقل أبي جعفر ( عليه السلام ) هذه القضية لبيان أن البيع قابل للإجازة ، لم تكن وظيفته ( عليه السلام ) بيان جميع الخصوصيات ، فلعله لم يكن المشتري مدعيا للإذن أو الوكالة أو الرضا ، أو أنه إنما حكم ( عليه السلام ) بذلك بعد تكليفه بإقامة البينة . ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الولد مع أنه حر ، إذ الظاهر أن الوطء كان بالشبهة . وفيه : أنه يمكن أن يكون الأخذ لأجل تعلق حقه به من جهة كونه نماء أمته ، وإن أبيت عن استحقاق القيمة إلا على تقدير عدم الإجازة فقد حكم ( عليه السلام ) بذلك قبل الإجازة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .