شرح
وفيه : أولا : لا وجه لاستظهار فساد الاحتمال الثالث ، إذ لا سبيل له سوى
دعوى كون المشتري جاهلا وهو غير ثابت ، مع أنه لو كان جاهلا يمكن أن يكون
دفع الثمن على وجه الاستئمان بأن يدفعه على وجه الرضا المطلق ، أي على جميع
التقادير على أنه إن كان مالكا فبما أنه مالك ، وإلا فبما أنه أمين نعم الشيخ ره لا يحتاج
إلى اثبات فساده ، بل مجرد الاحتمال الرابع يسقطه عن الاستدلال .
وثانيا : إن المعاملة المقرونة برضا المالك الفعلي خارجة عن الفضولية لا المقرونة
بالرضا التقديري ، والمقام من قبيل الثاني .
ثانيهما : إن الظاهر وقوع المعاملة في مورد الرواية بنحو المعاطاة بين رسول الله
صلى الله عليه وآله ومشتري الشاة ، ويكون عروة آلة محضة في ايصال العوضين ،
ويكفي في صحة المعاطاة وصول العوضين إلى المالكين مع رضاهما ، وإن كان الموصل
غير ذي شعور .
وفيه : أولا : إن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله . بارك الله في صفقة يمينك
التبريك في المعاملة الصادرة منه لا على كونه آلة في ايصال الثمن والمثمن .
وثانيا : إن الكافي على فرض القول به القصد إلى انشاء البيع بايصال العوض
بأي وجه اتفق ، وما هو موجود في المقام هو الرضا بالبيع الصادر من الغير -
فالصحيح ما ذكرناه .
ثانيها : صحيح محمد بن قيس عن سيدنا الباقر ( عليه السلام ) : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي
اشتراها فولدت منه فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير
إذني ، فقال ( عليه السلام ) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها فقال
له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني ،