تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وفيه : أولا : لا وجه لاستظهار فساد الاحتمال الثالث ، إذ لا سبيل له سوى دعوى كون المشتري جاهلا وهو غير ثابت ، مع أنه لو كان جاهلا يمكن أن يكون دفع الثمن على وجه الاستئمان بأن يدفعه على وجه الرضا المطلق ، أي على جميع التقادير على أنه إن كان مالكا فبما أنه مالك ، وإلا فبما أنه أمين نعم الشيخ ره لا يحتاج إلى اثبات فساده ، بل مجرد الاحتمال الرابع يسقطه عن الاستدلال . وثانيا : إن المعاملة المقرونة برضا المالك الفعلي خارجة عن الفضولية لا المقرونة بالرضا التقديري ، والمقام من قبيل الثاني . ثانيهما : إن الظاهر وقوع المعاملة في مورد الرواية بنحو المعاطاة بين رسول الله صلى الله عليه وآله ومشتري الشاة ، ويكون عروة آلة محضة في ايصال العوضين ، ويكفي في صحة المعاطاة وصول العوضين إلى المالكين مع رضاهما ، وإن كان الموصل غير ذي شعور . وفيه : أولا : إن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله . بارك الله في صفقة يمينك التبريك في المعاملة الصادرة منه لا على كونه آلة في ايصال الثمن والمثمن . وثانيا : إن الكافي على فرض القول به القصد إلى انشاء البيع بايصال العوض بأي وجه اتفق ، وما هو موجود في المقام هو الرضا بالبيع الصادر من الغير - فالصحيح ما ذكرناه . ثانيها : صحيح محمد بن قيس عن سيدنا الباقر ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال ( عليه السلام ) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني ،