شرح
وفيه : أنه إن كان النبي صلى الله عليه وآله أعد دينارا لصرفه في شراء الشاة
كان هذا متينا ، ولكنه صلى الله عليه وآله إنما أراد شاة واحدة للأضحية ، ومعه لا سبيل
إلى دعوى الإذن الفحوى كما لا يخفى .
ومنها : ما أفاده السيد الفقيه ، وهو : أن المراد جنس الشاة الصادق على الواحد
والمتعدد .
وفيه : مضافا إلى أنه خلاف الظاهر في نفسه ، يأباه بيع عروة إحدى الشاتين .
ومنها : غير ذلك مما هو واضح الدفع .
ولكن يرد على الاستدلال به أمران :
الأول : أنه ضعيف السند ، لأنه مروي من طرق العامة ، وعروة لم يوثق ، مضافا
إلى نقل الشيخ ره والعلامة إياه من عرفة ، والقدماء من الأصحاب لو لم يكونوا
معرضين عنه لا سبيل إلى دعوى عملهم به كي ينجبر به ضعف السند .
الثاني : أنه يحتمل أن عروة من حيث كونه معدا لخدمة النبي صلى الله عليه
وآله كان وكيلا مفوضا في أمر البيع والشراء ، فلم يكن بيعه ولا شراءه فضوليا ، وحيث إنه قضية في واقعة ولا اطلاق له ، فالاحتمال يسقطه عن الاستدلال .
وقد أورد على الاستدلال به الشيخ ره بايرادين : أحدهما : أنه حيث كان عروة
قبض الثمن واقبض الشاة ، ولا سبيل إلى دعوى أنه فعل حراما لمنافاته لتقرير النبي
صلى الله عليه وآله ، ولا إلى جواز التصرف في المبيع ببيع الفضولي قبل الإجازة بناءا
على كونها كاشفة لا ناقلة لما سيجئ من ضعفه ، ولا إلى دعوى علم عروة برضا النبي
صلى الله عليه وآله باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع
فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة . فيتعين البناء على خروج
المعاملة المقرونة برضا المالك عن معاملة الفضولي .