تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وفيه : أنه إن كان النبي صلى الله عليه وآله أعد دينارا لصرفه في شراء الشاة كان هذا متينا ، ولكنه صلى الله عليه وآله إنما أراد شاة واحدة للأضحية ، ومعه لا سبيل إلى دعوى الإذن الفحوى كما لا يخفى . ومنها : ما أفاده السيد الفقيه ، وهو : أن المراد جنس الشاة الصادق على الواحد والمتعدد . وفيه : مضافا إلى أنه خلاف الظاهر في نفسه ، يأباه بيع عروة إحدى الشاتين . ومنها : غير ذلك مما هو واضح الدفع . ولكن يرد على الاستدلال به أمران : الأول : أنه ضعيف السند ، لأنه مروي من طرق العامة ، وعروة لم يوثق ، مضافا إلى نقل الشيخ ره والعلامة إياه من عرفة ، والقدماء من الأصحاب لو لم يكونوا معرضين عنه لا سبيل إلى دعوى عملهم به كي ينجبر به ضعف السند . الثاني : أنه يحتمل أن عروة من حيث كونه معدا لخدمة النبي صلى الله عليه وآله كان وكيلا مفوضا في أمر البيع والشراء ، فلم يكن بيعه ولا شراءه فضوليا ، وحيث إنه قضية في واقعة ولا اطلاق له ، فالاحتمال يسقطه عن الاستدلال . وقد أورد على الاستدلال به الشيخ ره بايرادين : أحدهما : أنه حيث كان عروة قبض الثمن واقبض الشاة ، ولا سبيل إلى دعوى أنه فعل حراما لمنافاته لتقرير النبي صلى الله عليه وآله ، ولا إلى جواز التصرف في المبيع ببيع الفضولي قبل الإجازة بناءا على كونها كاشفة لا ناقلة لما سيجئ من ضعفه ، ولا إلى دعوى علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة . فيتعين البناء على خروج المعاملة المقرونة برضا المالك عن معاملة الفضولي .