شرح
وفيه : أن ما ذكره ره يتم في الموجودات التكوينية الخارجية كالضرب والأسباب
في باب العقود والايقاعات ، ولذا ذكرنا أنها لا تستند إليه بالإجازة ، ولا يتم في
الموجودات الاعتبارية وهي المسببات في المقام فإنها تستند إليه بالإجازة فتشملها
العمومات .
فتحصل : أن مقتضى العمومات صحة الفضولي ، ويمكن أن يستدل لها بالسيرة
العقلائية بضميمة عدم ردع الشارع الأقدس عنها .
وأما ما أفاده المحقق الإيرواني ره في وجه الصحة بأن الإجازة بنفسها انشاء
من قبل المجيز فمع انشاء الأصيل هو عقد تشمله العمومات ، فيرد عليه : أنه على هذا
عقد فاقدا للتوالي بين الايجاب والقبول ومقدم قبوله على ايجابه فيما إذا كان الأصيل
مشتريا ، فالحق ما ذكرناه .
ثم إنه قد استدل لصحة الفضولي بالأدلة الخاصة :
أحدها : ما تضمن قضية عروة البارقي ، حيث إنه دفع إليه النبي صلى الله عليه
وآله دينار ليشتري به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثم باع أحدهما في الطريق
بدينار فأتى النبي صلى الله عليه وآله بالشاة والدينار فقال له رسول الله صلى الله عليه
وآله : بارك الله لك في صفقة يمينك ( 1 ) . فإن شراءه وبيعه وقعا فضوليين .
وقد أفاد الشيخ ره : أنه يمكن توجيه شراءه بنحو يخرج عن الفضولية . ولم يذكر
التوجيه ، وأفيد فيه أمور :
منها : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو : أنه مسبوق بالإذن الفحوى ، حيث إن
إذنه بشراء شاة بدينار يقتضي إذنه ورضاه بشراء شاتين بهذا المبلغ بطريق أولى .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .