تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح

بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع

إذا عرفت هذا فاعلم : أن الفضولي قد يبيع للمالك ، وقد يبيع لنفسه ، وعلى الأول فقد لا يسبقه منع من المالك وقد يسبقه المنع ، فها هنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك ، وهذا هو المتيقن من عقد الفضولي ، والمشهور الصحة ، بل عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا تارة صريحا وأخرى ظاهرا بقوله عندنا ، إلا أنه ذكر عقيب ذلك : أن لنا فيه قولا بالبطلان . وفي المكاسب : واستقر عليه رأي من تأخر عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي والسيد الداماد وبعض متأخري المحدثين ومراد صاحب الحدائق . وحيث إن القائلين بالصحة منهم من استند إلى القاعدة ومنهم من استند إلى النص فالأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : الصحة على القاعدة . الثاني : الصحة بواسطة النص . الثالث : البطلان . ذهب إلى كل جمع . وقد استدل الشيخ ره للأول : بأن مقتضى العمومات مثل ( أوفوا بالعقود ) و ( أحل الله البيع ) وغيرهما ترتب الأثر على كل عقد ، وقد قيد ذلك بما دل على اشتراط ترتب الأثر بالرضا وتوقفه عليه ، والمتيقن من ذلك الجامع بين الرضا السابق واللاحق ، فالعقد الملحوق بالرضا يشك في ترتب الأثر عليه فيرجع إلى العمومات المقتضية لذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428 | السيد محمد صادق الروحاني