شرح
وهي كاشفيته النوعية عن الرضا .
وفيه : أن هذه الخصوصية لا تنكر ، إلا أنها لا توجب الفرق بين هذا الرضا
المستكشف بالقرينة النوعية والرضا المستكشف من قرينة خاصة .
وبالجملة : غاية ما هناك كاشفية السكوت عن الرضا ، فلو لم يكن الرضا كافيا
لم يكن ذلك مجديا . وبذلك يظهر صحة الاستدلال بما دل على كفاية سكوت الباكرة .
الخامس : رواية عروة البارقي ( 1 ) ، وسيأتي الكلام فيها مفصلا ، ويمكن
الاستدلال له مضافا إلى ذلك كله بصحيح الحميري الآتي : الضيعة لا يجوز ابتياعها
إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه ( 2 ) .
فتحصل : أن الأظهر هو ما ذهب إليه الشيخ ره .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأول والجواب عنه .
ودعوى أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب
العقود والايقاعات ، مندفعة بأن ذلك أنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط ، ولا
ريب في أن الرضا الباطني شرط كما عرفت . كما أنه ظهر مدرك القول الأخير ، فإنه
استدل لعدم الاكتفاء به في معاملة غير المالك بما تقدم ، ولكفايته في معاملة المالك بأن
اعتبار إجازة ذي الحق ليس لأجل تحقق الاستناد بل لاعتبار رضاه ، وقد عرفت
الجواب عنه .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 8 .