تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وهي كاشفيته النوعية عن الرضا . وفيه : أن هذه الخصوصية لا تنكر ، إلا أنها لا توجب الفرق بين هذا الرضا المستكشف بالقرينة النوعية والرضا المستكشف من قرينة خاصة . وبالجملة : غاية ما هناك كاشفية السكوت عن الرضا ، فلو لم يكن الرضا كافيا لم يكن ذلك مجديا . وبذلك يظهر صحة الاستدلال بما دل على كفاية سكوت الباكرة . الخامس : رواية عروة البارقي ( 1 ) ، وسيأتي الكلام فيها مفصلا ، ويمكن الاستدلال له مضافا إلى ذلك كله بصحيح الحميري الآتي : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه ( 2 ) . فتحصل : أن الأظهر هو ما ذهب إليه الشيخ ره . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأول والجواب عنه . ودعوى أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب العقود والايقاعات ، مندفعة بأن ذلك أنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط ، ولا ريب في أن الرضا الباطني شرط كما عرفت . كما أنه ظهر مدرك القول الأخير ، فإنه استدل لعدم الاكتفاء به في معاملة غير المالك بما تقدم ، ولكفايته في معاملة المالك بأن اعتبار إجازة ذي الحق ليس لأجل تحقق الاستناد بل لاعتبار رضاه ، وقد عرفت الجواب عنه .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 8 .