شرح
الأحكام إلا ما خرج بالدليل كما أومئ إليه في شرح الأستاذ .
وثانيا : أنه لو ثبت فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم فلا يستند
إليه .
الجهة الرابعة : في أنه هل يشمل عقد الفضولي العقد المقرون برضا المالك
من دون إذن منه صريحا أو فحوى كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب ، أم لا يشمله
بل يكفي مجرد رضاه في صحة العقد وترتب أثره كما اختاره الشيخ ره ، أم يفصل بين
ما إذا كانت الإجازة لتحقق استناد العقد إلى من يملك التصرف حتى يكون العقد
عقده فلا يكفي ، وبين ما إذا كانت لجهة أخرى كالعين المرهونة إذا باعها مالكها ،
فإن إجازة المرتهن ليست لأجل تحقق استناد العقد إليه بل لأن العين وثيقته كما اختاره
السيد الفقيه . وجوه ، وقد استدل للثاني بوجوه :
الأول : عموم وجوب الوفاء بالعقود ( 1 ) .
وأورد عليه جمع منهم المحقق النائيني ره : بأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي
التوزيع ، أي كل مكلف يجب عليه الوفاء بعقده ، وعقد الفضولي لا يكون عقد المالك
بمجرد رضاه ، لأن كونه عقدا له يتوقف على مباشرته أو نيابة الغير عنه بالإذن أو
الإجازة بعد صدور العقد من الفضولي .
وفيه : أولا : إن هذا لو تم لاقتضى البناء على القول الثالث لا الأول .
وثانيا : أنه لا يتم ، فإن المراد من الاستناد ليس هو بنحو يصدق عليه أنه أوجد
العقد ، لأنه لا يصدق مع الإجازة ، بل مع الإذن الذي حقيقته الترخيص ، واظهار الرضا
به لتوقف صدقه على كون الفعل صادرا عنه بالمباشرة أو التسبيب وشئ منهما ليس
في مورد الإذن ، فضلا عن الإجازة ، بل المراد منه هو الاستناد ، بمعنى أنه عقده وبيعه
هامش
( 1 ) المائدة : آية 2 .