تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
على من يعمل عملا لا يهمه وغير مربوط به . وليس له في الاصطلاح معنى خاص ، بل هو عبارة عمن يعامل معاملة لا يكون مالكا لها ، إما لعدم مالكيته للعين التي هي مورد المعاملة كبيع مال الغير ، أو لتعلق حق الغير بالعين كالمرهون ، أو لمنع الشارع عنها إلا بإذن شخص خاص كنكاح بنت الأخ ، حيث إنه يعتبر في صحته إذن عمته لو كانت زوجته . ويترتب على ما ذكرناه أمران : أحدهما : أن الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو الإضافة لا البيع الفضولي بنحو التوصيف . ثانيهما : أن مراد الشيخ ره بقوله أن يكونا مالكين إن كانت مالكيتهما للتصرف أغنى عن ذكر قسيمه ، وإن كانت مالكيتهما للعين فيرد عليه : أن مجرد ذلك لا يكفي مع عدم مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة . الجهة الثالثة : أن الشيخ ره أرسل عدم جريان الفضولي في الايقاعات إرسال المسلمات ، ونقل دعوى الاجماع عليه من غاية المراد . والحق أن يقال : إنه إن بنينا على بطلان الفضولي على القاعدة في العقود وخرجنا عنها لدليل خاص فلا يصح ايقاع الفضولي لعدم الدليل . وأما بناءا على صحته مع الإجازة على القاعدة فلا وجه لما أفاده ، وذلك لأنه لم يذكر دليلا على بطلان ايقاعه عموما سوى الاجماع . ويرد عليه : أولا : أنه غير ثابت ، بل المتتبع يقف على شواهد يطمئن بعدمه ، فإن ظاهر جمع منهم وصريح آخرين البناء على صحته مع الإجازة في جملة من الموارد كالوصية بما زاد على الثلث بناءا على أنها ايقاع ، وعتق الراهن العبد المرهون ، وعتق المرتهن إياه وغير ذلك من الموارد ، ولذا قال في الجواهر : بل عرفت مما قدمناه جريانه في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب الشارع عليها