شرح
على من يعمل عملا لا يهمه وغير مربوط به . وليس له في الاصطلاح معنى خاص ،
بل هو عبارة عمن يعامل معاملة لا يكون مالكا لها ، إما لعدم مالكيته للعين التي هي
مورد المعاملة كبيع مال الغير ، أو لتعلق حق الغير بالعين كالمرهون ، أو لمنع الشارع
عنها إلا بإذن شخص خاص كنكاح بنت الأخ ، حيث إنه يعتبر في صحته إذن عمته
لو كانت زوجته .
ويترتب على ما ذكرناه أمران : أحدهما : أن الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو
الإضافة لا البيع الفضولي بنحو التوصيف .
ثانيهما : أن مراد الشيخ ره بقوله أن يكونا مالكين إن كانت مالكيتهما
للتصرف أغنى عن ذكر قسيمه ، وإن كانت مالكيتهما للعين فيرد عليه : أن مجرد ذلك
لا يكفي مع عدم مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة .
الجهة الثالثة : أن الشيخ ره أرسل عدم جريان الفضولي في الايقاعات إرسال
المسلمات ، ونقل دعوى الاجماع عليه من غاية المراد .
والحق أن يقال : إنه إن بنينا على بطلان الفضولي على القاعدة في العقود
وخرجنا عنها لدليل خاص فلا يصح ايقاع الفضولي لعدم الدليل .
وأما بناءا على صحته مع الإجازة على القاعدة فلا وجه لما أفاده ، وذلك لأنه لم
يذكر دليلا على بطلان ايقاعه عموما سوى الاجماع .
ويرد عليه : أولا : أنه غير ثابت ، بل المتتبع يقف على شواهد يطمئن بعدمه ،
فإن ظاهر جمع منهم وصريح آخرين البناء على صحته مع الإجازة في جملة من الموارد
كالوصية بما زاد على الثلث بناءا على أنها ايقاع ، وعتق الراهن العبد المرهون ، وعتق
المرتهن إياه وغير ذلك من الموارد ، ولذا قال في الجواهر : بل عرفت مما قدمناه جريانه
في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب الشارع عليها