تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
وفيه : أنه يمكن توجيه كلامه بنحو لا يرد عليه هذا الايراد ، وحاصله : أن أثر العقد هو الملكية من حين العقد إلى الأبد ، وإذا كان حديث الرفع مختصا بما في رفعه منة يرتفع مقدار من الملكية الذي يكون ثبوته منافيا للامتنان وهو الملكية قبل الرضا ، وأما الملكية بعد الرضا - التي هي أثر العقد مع قطع النظر عن حديث الرفع - فحيث إنه لا امتنان في رفعها فهي لا ترتفع بالحديث . وبالجملة : المرفوع بالحديث إنما هو مقدار من الملكية التي هي بأجمعها أثر العقد ، ويكون في رفعه منة ، وأما المقدار الذي لا منة في رفعه - وهي الملكية بعد الرضا - فلا يكون مرفوعا بالحديث . الايراد الثاني : ما أورده السيد الفقيه ره والمحقق النائيني ره ، وهو : أن المرفوع لا يختص بالآثار المتعلقة بالمكره ، بل المرفوض مطلق الآثار . وفيه : أن الآثار المتعلقة بغير المكره على قسمين : قسم منها مترتب على الآثار المتعلقة بالمكره ، نظير ما لو أكره على النكاح فأوقع النكاح عن كره ، فإنه يكون عدم جواز تزويج لتلك المرأة وكون الزنا معها زنا بذات البعل ، ونحو ذلك مترتبة على زوجية تلك المرأة للمكره . وقسم منها يكون مترتبا على ذلك الفعل مستقلا ، نظير وجوب وفاء الطرف بالعقد الواقع بينه وبين المكره ، حيث إنه مترتب على العقد مستقلا . وما ذكراه يتم في القسم الأول دون الثاني - فتدبر - فظهر أن هذا الجواب متين . الجواب الثاني : أن الحديث إنما يرفع الأثر المترتب على المكره عليه لولا الاكراه ، وأما الأثر الثابت له بوصف الاكراه فلا يدل الحديث على رفعه ، وهو واضح ، والأثر الثابت للعقد - مع قطع النظر عن الاكراه - السببية المستقلة والمدعى ثبوته له هو وقوفه على رضا المالك ، وهذا غير مرتفع بالاكراه .