تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
وأيضا الظاهر منه إرادة الباطل العرفي . فالحق تمامية جواب الشيخ ره ، ويرد عليه - مضافا إلى ذلك - . أن المراد من التجارة ليس هو العقد كي يعتبر أن يكون عن الرضا ، بل المراد بها الكسب والاكتساب ، وهو لا يحصل شرعا إلا بعد الرضا ، فيكون تجارة عن تراض . الأمر الثاني : حديث الرفع ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على رفع أثر ما استكرهوا عليه تكليفا كان أم وضعا ، فاثبات التأثير للعقد الصادر على اكراه - ولو كان على سبيل جزء العلة كما يقوله القائل بصحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا - خلاف مقتضى الحديث . وأجاب عنه الشيخ ره بأجوبة : الأول : ما ظاهره : أن حديث الرفع بمقتضى وروده في مقام الامتنان يختص بالآثار التي تكون على المكره ، ولا يشمل الأثر الذي له ، ولا الأثر المتوجه إلى غيره ، وعليه فحيث إن الحكم بوقوف عقد المكره على الرضا وأن له أن يرضى وله أن لا يرضى ، حكم له لا عليه ، والزام الطرف الآخر بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ إلزام لغيره ، ومعنى صحة عقده إن رضي هو ذلك فلا تكون الصحة بهذا المعنى مشمولة للحديث . وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما عن السيد الفقيه والمحققين النائيني ره والإصفهاني ، وهو : أن الحديث لو سلم أنه لا يرفع الأثر الذي للمكره ، فإنما يختص بالأثر الثابت للعقد لولا حديث رفع الاكراه ، وأما الأثر الثابت له بعد وروده فلا يصلح الحديث لرفعه ، والصحة بمعنى وقوفه على الرضا حكم يثبت بعد ورود حديث الرفع ، إذ مع قطع النظر عن أثر العقد هو فعلية التأثير لا وقوعه على الرضا ، فلا يصلح حديث الرفع لرفعه ولا نظر له إليه .
هامش
الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .