شرح
وأيضا الظاهر منه إرادة الباطل العرفي .
فالحق تمامية جواب الشيخ ره ، ويرد عليه - مضافا إلى ذلك - . أن المراد من
التجارة ليس هو العقد كي يعتبر أن يكون عن الرضا ، بل المراد بها الكسب
والاكتساب ، وهو لا يحصل شرعا إلا بعد الرضا ، فيكون تجارة عن تراض .
الأمر الثاني : حديث الرفع ( 1 ) .
بتقريب : أنه يدل على رفع أثر ما استكرهوا عليه تكليفا كان أم وضعا ، فاثبات
التأثير للعقد الصادر على اكراه - ولو كان على سبيل جزء العلة كما يقوله القائل
بصحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا - خلاف مقتضى الحديث .
وأجاب عنه الشيخ ره بأجوبة : الأول : ما ظاهره : أن حديث الرفع بمقتضى
وروده في مقام الامتنان يختص بالآثار التي تكون على المكره ، ولا يشمل الأثر الذي
له ، ولا الأثر المتوجه إلى غيره ، وعليه فحيث إن الحكم بوقوف عقد المكره على الرضا
وأن له أن يرضى وله أن لا يرضى ، حكم له لا عليه ، والزام الطرف الآخر بعدم الفسخ
حتى يرضى المكره أو يفسخ إلزام لغيره ، ومعنى صحة عقده إن رضي هو ذلك فلا
تكون الصحة بهذا المعنى مشمولة للحديث .
وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما عن السيد الفقيه والمحققين النائيني ره
والإصفهاني ، وهو : أن الحديث لو سلم أنه لا يرفع الأثر الذي للمكره ، فإنما يختص
بالأثر الثابت للعقد لولا حديث رفع الاكراه ، وأما الأثر الثابت له بعد وروده فلا
يصلح الحديث لرفعه ، والصحة بمعنى وقوفه على الرضا حكم يثبت بعد ورود حديث
الرفع ، إذ مع قطع النظر عن أثر العقد هو فعلية التأثير لا وقوعه على الرضا ، فلا
يصلح حديث الرفع لرفعه ولا نظر له إليه .
هامش
الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .