تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
عليه .

لو تعقب الرضا عقد المكره

السادس المشهور بين المتأخرين : أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد . قد مر في أول هذا المبحث أن محل الكلام هو العقد الجامع لجميع ما يعتبر فيه من قصد اللفظ والمعنى والجد وغير ذلك ، وعليه فالاستدلال للبطلان ، بعدم قصد المكره للفظ ، أو عدم قصده للمعنى ، أو عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج ، في غير محله ، بل عمدة الوجه للبطلان في مقابل الاطلاقات والعمومات الدالة على صحة معاملة المكره أمران . الأول : قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 1 ) . بتقريب : أنه يدل على انحصار التجارة الممضاة بما إذا كانت ناشئة عن الرضا ، ومن المعلوم أن عقد المكره وإن لحقه الرضا ليس عقدا عن الرضا ، بل هو عقد ورضا . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن الاستدلال إن كان بمفهوم الحصر فيرده : أن الاستثناء منقطع غير مفرغ . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن المنقطع لا ينقسم إلى قسمين مفرغ وغير مفرغ ، فإنه إذا كان مفرغا يكون متصلا لا منقطعا ، مثلا إذا قال ما جاءني إلا حمار يقدر المستثنى منه ما يشمل الحمار أيضا ، إذ لا داعي إلى تقدير لفظ القوم حينئذ . وفيه : أنه يمكن أن يكون المستثنى منه المقدر منقطعا كما إذا قيل هل جاءك
هامش
( 1 ) النساء : آية 29 .