شرح
الرابع : أن يكون أحدهما سببا مستقلا والآخر ضميمة ، فلا كلام في أنه يلحقه
حكمه ، فإن كان السبب هو الرضا حكم بالصحة ، وإن كان هو الاكراه حكم
بالبطلان .
الخامس : أن يكون الاكراه داعيا على الداعي على الطلاق ، إما لاعتقاد أن
الحذر لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة
فيوقع الطلاق قاصدا ، أو لجهله بالحكم فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه
فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه ، فقد حكم الشيخ ره بتحقق الاكراه في هذه
الصورة ، وخالفه المحقق النائيني ره .
واستدل للصحة : بأنه طلق ناويا ومريدا للطلاق ، ثم احتمل البطلان من جهة
أن الاكراه صار علة لإرادة اسم المصدر ، فالفعل بالآخرة يستند إليه وإن كان الداعي
الثانوي اختياريا .
ورده : بأن لازمه بطلان أغلب المعاملات ، فإنها بالآخرة تنتهي إلى غير
الاختيار .
الحق ما أفاده الشيخ ره ، فإن توطين النفس وإرادة الفعل واسم المصدر
لا ينافي مع الاكراه ، بل هذا المعنى ربما يستند إلى الرضا وآخر إلى الاكراه ، وإلا فمع
عدم الإرادة لا يصدق أنه صدر عنه الطلاق عن اكراه ، بل لم يصدر عنه ، وحديث رفع
الاكراه إنما يرفع أثر الطلاق الواجد لجميع ما يعتبر فيه سوى أنه صدر عن اكراه .
ودعوى أنه لو حكم ببطلان ذلك لزم الحكم ببطلان أغلب المعاملات ، غريبة ،
فإنه إنما يحكم بالبطلان هنا لحديث رفع الاكراه ، ولا ربط لذلك بمسألة الاختيار
وعدمه فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة .
ثم إنه لا يهمنا التعرض لما قيل في بيان مراد المصنف ره وما يمكن أن يورد