تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الرابع : أن يكون أحدهما سببا مستقلا والآخر ضميمة ، فلا كلام في أنه يلحقه حكمه ، فإن كان السبب هو الرضا حكم بالصحة ، وإن كان هو الاكراه حكم بالبطلان . الخامس : أن يكون الاكراه داعيا على الداعي على الطلاق ، إما لاعتقاد أن الحذر لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة فيوقع الطلاق قاصدا ، أو لجهله بالحكم فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه ، فقد حكم الشيخ ره بتحقق الاكراه في هذه الصورة ، وخالفه المحقق النائيني ره . واستدل للصحة : بأنه طلق ناويا ومريدا للطلاق ، ثم احتمل البطلان من جهة أن الاكراه صار علة لإرادة اسم المصدر ، فالفعل بالآخرة يستند إليه وإن كان الداعي الثانوي اختياريا . ورده : بأن لازمه بطلان أغلب المعاملات ، فإنها بالآخرة تنتهي إلى غير الاختيار . الحق ما أفاده الشيخ ره ، فإن توطين النفس وإرادة الفعل واسم المصدر لا ينافي مع الاكراه ، بل هذا المعنى ربما يستند إلى الرضا وآخر إلى الاكراه ، وإلا فمع عدم الإرادة لا يصدق أنه صدر عنه الطلاق عن اكراه ، بل لم يصدر عنه ، وحديث رفع الاكراه إنما يرفع أثر الطلاق الواجد لجميع ما يعتبر فيه سوى أنه صدر عن اكراه . ودعوى أنه لو حكم ببطلان ذلك لزم الحكم ببطلان أغلب المعاملات ، غريبة ، فإنه إنما يحكم بالبطلان هنا لحديث رفع الاكراه ، ولا ربط لذلك بمسألة الاختيار وعدمه فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة . ثم إنه لا يهمنا التعرض لما قيل في بيان مراد المصنف ره وما يمكن أن يورد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني