تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
العبادات النيابية بوجه . وأما الايراد الثاني فقد أجاب عنه المحقق اليزدي في درره بما حاصله : أن مباشرة الفاعل تارة : تكون دخيلة في حصول الغرض المترتب على الفعل ، فلا يسقط الأمر بفعل الغير وإن لم يكن العمل عباديا ، وأخرى : لا تكون دخيلة فيه ، فلا مانع من صيرورة الأمر المتعلق به محركا للغير لايجاد ذلك الفعل مراعاة لصديقه واستخلاصه من المحذورات المترتبة على ذلك الأمر من العقاب والبعد عن ساحة المولى . والظاهر أن إلى هذا نظر المحقق النائيني قده ، حيث قال : إن الأمر الإجاري تعلق باتيان العبادة بداعي الأمر المتوجه إلى المنوب عنه . وفيه : أنه إذا كان الغرض مترتبا على فعل كل واحد منهما بما هو لزم كون الأمر متوجها إليهما ، غاية الأمر بما أن الغرض واحد ويحصل بفعل كل منهما ، يكون الوجوب كفائيا ، فيخرج عما هو محل الكلام ، وإن كان مترتبا على فعل المنوب عنه خاصة ، غاية الأمر أعم من المباشري والتسبيبي ، وما بالذات وما بالعرض ، فمثله لا يصلح إلا لتوجه الأمر إلى المنوب عنه المحرك نحو الفعل أعم من المباشرة والتسبيب ، ولكن هذا الأمر لا يعقل أن يكون محركا للنائب نحو الفعل ، إذ التكليف غير المتوجه إليه كيف يحركه ، نعم إذا كان الغرض يحصل بفعله وكان الواجب توصليا لزم سقوط التكليف بفعله لحصول الغرض لا للامتثال . وبالجملة : الأمر المتعلق به لا يعقل محركيته نحو عمل غيره الصادر باختياره وإرادته . وربما يجاب عنه كما عن بعض المحققين ره بأن النيابة من الاعتبارات العقلائية لها آثار عند العقلاء ، فإذا أمضاها الشارع الأقدس لزم ترتب تلك الآثار