شرح
محصل القول في هذا الفرع : أنه إن قلنا : بأن في إطافة الصبي غير المميز
والمغمى عليه يكون الطائف هو المحمول والحامل ليس إلا كالدابة ، فحكم هذا
الفرع حكم الفرع الآتي ، وستعرف تنقيح القول فيه .
وإن قلنا : بأن الطواف من فعل الحامل وهو الطائف حقيقة فقد يقال بأن المثال
داخل في الكبرى الكلية المتقدمة ، لأن هذا الطواف الشخصي وقع مصب الإجارة فلا
يصح أن يؤتى به على وجه العبادية لنفسه ، ولعله إلى هذا نظر المصنف ره حيث بنى
عدم وقوعه عبادة عن نفسه في هذا الفرع على ما ذكره في المسألة السابقة ثم عنون
الفرع الآتي واستدل له بوجه آخر ، ولكن يرد عليه : أنه طواف كل شخص هي الحركة
القائمة به حول البيت ، وإنما يقال بأن الحامل طائف من جهة أن تلك الحركة توجد
بفعله ، ويعتبر في صحته ما يعتبر في طواف نفسه ، وعليه فحيث إنه في الإطافة تكون
حركتان قائمتان بالحامل والمحمول ، فلا محالة يكون لهما ايجادان لاتحاد الايجاد
والوجود ذاتا ، فلا مانع من كون أحدهما مورد الإجارة والآخر مأمورا به بالأمر
العبادي الايجابي ، ولا يلزم اتحاد مورد الإجارة مع مورد ذلك الأمر كي يلزم المحذور
المتقدم .