تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
محصل القول في هذا الفرع : أنه إن قلنا : بأن في إطافة الصبي غير المميز والمغمى عليه يكون الطائف هو المحمول والحامل ليس إلا كالدابة ، فحكم هذا الفرع حكم الفرع الآتي ، وستعرف تنقيح القول فيه . وإن قلنا : بأن الطواف من فعل الحامل وهو الطائف حقيقة فقد يقال بأن المثال داخل في الكبرى الكلية المتقدمة ، لأن هذا الطواف الشخصي وقع مصب الإجارة فلا يصح أن يؤتى به على وجه العبادية لنفسه ، ولعله إلى هذا نظر المصنف ره حيث بنى عدم وقوعه عبادة عن نفسه في هذا الفرع على ما ذكره في المسألة السابقة ثم عنون الفرع الآتي واستدل له بوجه آخر ، ولكن يرد عليه : أنه طواف كل شخص هي الحركة القائمة به حول البيت ، وإنما يقال بأن الحامل طائف من جهة أن تلك الحركة توجد بفعله ، ويعتبر في صحته ما يعتبر في طواف نفسه ، وعليه فحيث إنه في الإطافة تكون حركتان قائمتان بالحامل والمحمول ، فلا محالة يكون لهما ايجادان لاتحاد الايجاد والوجود ذاتا ، فلا مانع من كون أحدهما مورد الإجارة والآخر مأمورا به بالأمر العبادي الايجابي ، ولا يلزم اتحاد مورد الإجارة مع مورد ذلك الأمر كي يلزم المحذور المتقدم .

الأجير لحمل غيره في الطواف

وأيضا صرح جماعة : بأنه لو استؤجر لحمل غيره في الطواف لا يجوز الاحتساب في طواف نفسه . وملخص القول أنه في المسألة أقوال : أحدها : جواز الاحتساب مطلقا وقد استظهره الشيخ ره من الشرايع .