تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الداعي إلى الآخر . وبالجملة : الموجود الخارجي واحد ، والداعي إنما يدعو إلى ذلك ، فإذا كان الداعي متعددا لزم عدم تمحضه في الاخلاص . ثالثها : ما حكاه الشيخ ره في كتاب القضاء عن غيره ، وحاصله : أن النية مشتملة على قيدين : أحدهما : كون الفعل خالصا لله ، ثانيهما : كونه عن الغير بأجرة أو بغيرها ، وما يؤخذ عليه الأجر إنما هو القيد الثاني ، أعني النيابة عن المنوب عنه بمعنى أنه مستأجر على النيابة ، وقيد القربة على حاله لا تعلق للإجارة به إلا من حيث كونه قيدا للعمل المستأجر عليه . وبالجملة : ما يؤخذ عليه الأجر إنما هو القيد الثاني دون المقيد بقصد القربة أو نفس امتثال الأمر . وفيه : أن هذا الوجه مع دقته يوجب رفع الاشكال من حيث التشريك في الداعي خاصة ، وأما محذور عدم تمحض الخلوص طولا فهو يبقى على حاله ، إذ الصلاة عن قصد القربة إنما يؤتى بها لأجل الأجرة فلا اخلاص طولا ، والمفروض في هذا المقام لزومه . رابعها : إن عنوان النيابة يلحق الفعل المنوب فيه ، وبه يصير متعلقا للإجارة ، وهو كون العمل عن فلان ، فالعمل من حيث ذاته عبادة ، ومن حيث وصفه - أي تقيده بكونه عن الغير - معاملة محضة يؤخذ عليه الأجرة . وفيه : أنه من حيث كون الفعل واحدا حقيقة وخارجا فالداعيان المفروضان إما أن يكونا محركين نحوه في عرض واحد فيلزم عدم الخلوص عرضا ، أو يكون أخذ الأجرة في طول الداعي القربى فيلزم عدم تمحض الخلوص طولا . فتحصل : أنه على فرض منافاة أخذ الأجرة للعبادية لا يمكن تصحيح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني