تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بالأمر الاستحبابي ، وقصد النائب التقرب إنما يكون لأجل الأمر المتوجه إلى النائب نفسه ، وحصول القرب المعنوي بالمعنى الملازم لفراغ الذمة عن التكاليف إنما يكون لأجل فراغ ذمة المنوب عنه عنها ، وبالمعنى الآخر لا نتعقله ، واعطاء الثواب إنما هو باختيار الله تعالى فقد وعد على اعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه . قال الشيخ : ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على وجه العبادة كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه . الظاهر تمامية ما أفاده ره بناءا على منافاة أخذ الأجرة للعبادية ، إذ كما أن لازم تلك عدم صحة الإجارة على العبادة كما تقدم ، كذلك لازمها عدم وقوع ما يؤتى به لاستحقاق الغير بالإجارة على وجه العبادة لنفسه لفرض عدم اجتماع الخلوص مع الاتيان بداعي الاستحقاق الغير بالإجارة ، فلا يرد عليه ما أورده السيد الفقيه ره من : أن عمدة المنع في المسألة السابقة إنما هي عدم امكان الخلوص في التعبديات ، ولزوم كون الأكل بالباطل واللغوية والسفهية في غيرها وفي المقام لا يجري شئ من الوجهين . وأضعف من ذلك استدلال المحقق التقي لما أفاده الشيخ ره بأن أكل المال بإزاء هذا الفرد الواجب أكل له بالباطل ، إذ المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل عدم وقوعه عبادة عن نفسه .

الطواف المستأجر عليه لا يحتسب عن نفسه

قال المصنف ره في محكي المختلف : لو استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز الاحتساب في طواف نفسه .