شرح
بالأمر الاستحبابي ، وقصد النائب التقرب إنما يكون لأجل الأمر المتوجه إلى النائب
نفسه ، وحصول القرب المعنوي بالمعنى الملازم لفراغ الذمة عن التكاليف إنما يكون
لأجل فراغ ذمة المنوب عنه عنها ، وبالمعنى الآخر لا نتعقله ، واعطاء الثواب إنما هو
باختيار الله تعالى فقد وعد على اعطائه بالمنوب عنه لو أتى النائب بالعمل نيابة عنه .
قال الشيخ : ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على وجه
العبادة كذلك لا يؤتى على وجه العبادة لنفسه ما استحقه الغير منه .
الظاهر تمامية ما أفاده ره بناءا على منافاة أخذ الأجرة للعبادية ، إذ كما أن لازم تلك عدم صحة الإجارة على العبادة كما تقدم ، كذلك لازمها عدم وقوع ما
يؤتى به لاستحقاق الغير بالإجارة على وجه العبادة لنفسه لفرض عدم اجتماع
الخلوص مع الاتيان بداعي الاستحقاق الغير بالإجارة ، فلا يرد عليه ما أورده السيد
الفقيه ره من : أن عمدة المنع في المسألة السابقة إنما هي عدم امكان الخلوص في
التعبديات ، ولزوم كون الأكل بالباطل واللغوية والسفهية في غيرها وفي المقام لا يجري
شئ من الوجهين .
وأضعف من ذلك استدلال المحقق التقي لما أفاده الشيخ ره بأن أكل المال
بإزاء هذا الفرد الواجب أكل له بالباطل ، إذ المدعى ليس عدم استحقاق الأجرة ، بل
عدم وقوعه عبادة عن نفسه .