تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
التفصيل ، فالأظهر هو جواز أخذ الأجرة على المستحب مطلقا . كما هو المشهور بين الأصحاب .

حقيقة النيابة في العبادات

المقام الثالث : فيما يتعلق بالنيابة في العبادات ، وما أورد عليها من الاشكال الذي ذكر مانعا عن أخذ الأجرة على العمل العبادي النيابي . وتلك الايرادات ثلاثة : الأول : ما تقدم من الاشكال في أخذ الأجرة على التعبديات غير النيابية من منافاة أخذ الأجرة للاخلاص المعتبر في العبادة . الثاني : إن النائب لا أمر له إلا بالنيابة ، وهو مضافا إلى كونه توصليا لو قصد به التقرب كان ذلك تقربا له بالنسبة إلى أمر نفسه لا بالأمر المتوجه إلى المنوب عنه المتعلق بالعبادة . الثالث : ما نسب إلى المحقق الخراساني ره وهو : أن تقرب النائب يوجب حصول القرب لنفسه لا للمنوب عنه ، إذ القرب المعنوي كالقرب الحسي ، فالتقرب المعتبر في العمل العبادي النيابي غير قابل للنيابة . أما الايراد الأول فقد أجابوا عنه بأجوبة كلها مبتنية على تسليم منافاة أخذ الأجرة للاخلاص ، وحيث عرفت عدم منافاته له فلا مورد لهذا الايراد أصلا . أحدها : ما فهمه الأستاذ الأعظم وغيره من كلام الشيخ ره في المقام ، وهو : أن للنائب فعلين : أحدهما : فعل جانحي قلبي ، وهو جعل نفسه بدلا عن المنوب عنه في الاتيان بتكاليفه وتنزيل نفسه منزلته ، وهذه هي حقيقة النيابة والأمر المتعلق بها أمر