تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الطلاق لأن رفع أثره خلاف الامتنان . فالأظهر هي الصحة في هذه الصورة . الثالث : أن يكون كل من الاكراه والرضا جزء السبب ، بحيث إنه لولا اجتماعهما لا يؤثر كل منهما . وقد حكم الشيخ ره بالصحة في هذه الصورة وتبعه السيد ره واستدل له : بصدق كون الفعل عن الرضا ، وإن كان تحققه بعد وجود أمر آخر من إلزام الغير . وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه كما يصدق كون الفعل عن الرضا فيشمله دليل جواز الأكل بالتجارة عن تراض ، كذلك يصدق كون الفعل عن الاكراه ، فيشمله دليل رفع ما استكرهوا عليه . وفيه : أولا : إن الاكراه لا يقتضي الفساد كي يعارض ما يقتضي الصحة كما تقدم . وثانيا : أنهما لو تعارضا تساقطا فيرجع إلى اطلاقات أدلة امضاء تلك المعاملة أو الايقاع . ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ره وهو : أن الرضا والاكراه إن وردا دفعة على المسبب فالفعل مستند إليهما ، والاكراه وإن لم يقتض الفساد إلى أن المقتضي للصحة أيضا لم يتحقق لعدم صدق التجارة عن تراض . وفيه : ما عرفت من أنه لا دليل على اعتبار الرضا في صحة العقد ، وأن الدليل منحصر بما دل على رفع أثر المكره عليه ، وعليه فلا يحكم بالفساد من هذه الجهة . والحق في المقام أن يقال : إنه إن لم يصدق صدور العقد عن الاكراه فلا ينبغي التأمل في الصحة لعدم المانع ، وإن صدق فيمكن دعوى أن منصرف دليل رفع ما استكرهوا عليه هو ما لو كان الاكراه سببا تاما لصدوره ، فلا يشمل المقام فالأظهر هي الصحة .