شرح
الطلاق لأن رفع أثره خلاف الامتنان . فالأظهر هي الصحة في هذه الصورة .
الثالث : أن يكون كل من الاكراه والرضا جزء السبب ، بحيث إنه لولا
اجتماعهما لا يؤثر كل منهما . وقد حكم الشيخ ره بالصحة في هذه الصورة وتبعه السيد
ره واستدل له : بصدق كون الفعل عن الرضا ، وإن كان تحققه بعد وجود أمر آخر من
إلزام الغير .
وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه كما
يصدق كون الفعل عن الرضا فيشمله دليل جواز الأكل بالتجارة عن تراض ، كذلك
يصدق كون الفعل عن الاكراه ، فيشمله دليل رفع ما استكرهوا عليه .
وفيه : أولا : إن الاكراه لا يقتضي الفساد كي يعارض ما يقتضي الصحة كما
تقدم .
وثانيا : أنهما لو تعارضا تساقطا فيرجع إلى اطلاقات أدلة امضاء تلك المعاملة أو
الايقاع .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ره وهو : أن الرضا والاكراه إن وردا دفعة على
المسبب فالفعل مستند إليهما ، والاكراه وإن لم يقتض الفساد إلى أن المقتضي للصحة
أيضا لم يتحقق لعدم صدق التجارة عن تراض .
وفيه : ما عرفت من أنه لا دليل على اعتبار الرضا في صحة العقد ، وأن الدليل
منحصر بما دل على رفع أثر المكره عليه ، وعليه فلا يحكم بالفساد من هذه الجهة .
والحق في المقام أن يقال : إنه إن لم يصدق صدور العقد عن الاكراه فلا ينبغي
التأمل في الصحة لعدم المانع ، وإن صدق فيمكن دعوى أن منصرف دليل رفع ما
استكرهوا عليه هو ما لو كان الاكراه سببا تاما لصدوره ، فلا يشمل المقام فالأظهر
هي الصحة .