شرح
الاكراه ، إذ لا فرق في ترتب الضرر المعتبر في صدقه بين كونه ضررا مع الواسطة أو
بلا واسطة ، ولذا لو قال الأجنبي بع دارك وإلا قتلت ابنك يكون ذلك اكراها ، وربما
لا يعد ضرره ضررا عليه كما لو كان المكره بالكسر هو الأجنبي وقال طلق زوجتك
وإلا قتلت نفسي فإنه لا يعد ضررا عليه ، فلا يصدق الاكراه ، ومن هذا القبيل ما لو
كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر كما لو قال الأجنبي طلق
زوجتك وإلا زنيت بامرأة أجنبية ، فإن طلاق زوجته لئلا يقع فعل محرم في الخارج ليس
طلاقا ناشئا عن خوف ترتب الضرر ، فلا يصدق عليه أنه مكره عليه .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه يقع الكلام في موردين :
الأول : في بيان وجه فتوى العلامة ره بالصحة .
الثاني : في بيان محتملات هذا الفرع في نفسه وأحكامها .
أما الأول : فالظاهر أن نظر المصنف ره إلى أنه لو أكره على الطلاق وإن لم
يقصد المعنى الذي يكون عند العامة طلاقا شرعيا مع النطق بالصريح ، فطلق ناويا ،
فالأقرب وقوع الطلاق ، فإنه غير مكره عليه .
وايراد الشيخ ره عليه بأنه يبتني على القول باعتبار عدم امكان التفصي
بالتورية في صدق الاكراه ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن
قصد المعنى وقد مر عدم اعتباره ، مندفع أولا : بما تقدم من اعتبار العجز عن التورية
في صدقه .
وثانيا : بالفرق بينهما بعد كون المكره راضيا بالنطق بالصريح مع عدم القصد
لاحظ وتأمل في الوجه المتقدم لعدم اعتبار العجز عن التورية ترى عدم جريانه في
المقام .
وأما المورد الثاني : فالاحتمالات المتصورة خمسة :