تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
الاكراه ، إذ لا فرق في ترتب الضرر المعتبر في صدقه بين كونه ضررا مع الواسطة أو بلا واسطة ، ولذا لو قال الأجنبي بع دارك وإلا قتلت ابنك يكون ذلك اكراها ، وربما لا يعد ضرره ضررا عليه كما لو كان المكره بالكسر هو الأجنبي وقال طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي فإنه لا يعد ضررا عليه ، فلا يصدق الاكراه ، ومن هذا القبيل ما لو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر كما لو قال الأجنبي طلق زوجتك وإلا زنيت بامرأة أجنبية ، فإن طلاق زوجته لئلا يقع فعل محرم في الخارج ليس طلاقا ناشئا عن خوف ترتب الضرر ، فلا يصدق عليه أنه مكره عليه . إذا عرفت هذا فاعلم : أنه يقع الكلام في موردين : الأول : في بيان وجه فتوى العلامة ره بالصحة . الثاني : في بيان محتملات هذا الفرع في نفسه وأحكامها . أما الأول : فالظاهر أن نظر المصنف ره إلى أنه لو أكره على الطلاق وإن لم يقصد المعنى الذي يكون عند العامة طلاقا شرعيا مع النطق بالصريح ، فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق ، فإنه غير مكره عليه . وايراد الشيخ ره عليه بأنه يبتني على القول باعتبار عدم امكان التفصي بالتورية في صدق الاكراه ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى وقد مر عدم اعتباره ، مندفع أولا : بما تقدم من اعتبار العجز عن التورية في صدقه . وثانيا : بالفرق بينهما بعد كون المكره راضيا بالنطق بالصريح مع عدم القصد لاحظ وتأمل في الوجه المتقدم لعدم اعتبار العجز عن التورية ترى عدم جريانه في المقام . وأما المورد الثاني : فالاحتمالات المتصورة خمسة :