فقه الصادق ( ع ) — صفحة 413
عليه والسر فيه ما ذكرناه . وبهذا البيان ظهر أنه لو أكره على دفع شئ وأعطى شيئا آخر لرجاء أن يقنع المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه ، لأنه بفعله هذا يستدعي منه تبديل اكراهه التعييني إلى الاكراه التخييري ، فيصير هذا أحد فردي التخيير فيصدق عليه أنه مكره عليه . وبهذا ظهر حكم ما إذا لم يشمل الاكراه لبيعه دفعتين ، فإنه إن باع نصفه لرجاء أن يقنع المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه . الاكراه على الطلاق الخامس : قال في التحرير لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق . أقول : قبل الشروع في بيان محتملات الفرع المذكور وما هو الحق فيه ، لا بد من التنبيه على مقدمة وهي : أن الشيخ ره تعرض لأمر هنا كان المناسب ذكره في المحل الذي ذكر مفهوم الاكراه ، ونحن أيضا غفلنا عن ذكره هناك ، وهو : أنه إذا كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه هو ما يترتب على المكره بالكسر لا المكره - كما لو قال : طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي - فهل يصدق عليه الاكراه أم لا ؟ فقد استشكل الشيخ ره في ذلك . والحق هو التفصيل ، فإنه ربما يعد ضرر المكره ضررا للمكره بالفتح ، كما لو كان المكره بالكسر هو العبد أو الابن ، والمكره بالفتح هو المولى أو الأب ، فإن ضرر العبد أو الابن بالقتل يعد ضررا على المولى والأب ، وفي هذا المورد يصدق