شرح
واستدل للأول بوجهين :
الأول : ما في المكاسب ، واختاره المحقق النائيني ره ، وهو : أن ما صدر عنه
خارجا غير ما أكره عليه ، وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما
لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما ، فضلا عن كليهما .
وفيه : أن المكره عليه ليس بيع أحدهما بشرط لا كي لا يصدق على بيع أحدهما
في المقام ، بل بيع أحدهما لا بشرط الحاصل في ضمن بيعهما ، لأن لا بشرط يجتمع مع
ألف شرط ، فضم بيع آخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه .
الثاني : ما أفاده السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني ره ، ويمكن استظهاره
من كلمات الشيخ ره ، وهو : أن بيعهما معا دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف
عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما ، ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا ، لأن المفروض أن ما
ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير المعين - نفس ما هو راض به ، فلا يكون اكراها
على ما لا يرضاه .
وفيه : أن بيع المجموع لا يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما في
مفروض المسألة وهو كونه كارها لبيع كل منهما لولا الاكراه ، بل يمكن أن يكون ناشئا
عن غرض آخر من أنه يشق عليه التفرقة بينهما لكونهما والدا وولدا ، أو أنه لا يوجد
من يشتري أحدهما منفردا ، أو نحو ذلك ، فحينئذ يكون بيع كل منهما مكروها ، ولكن
لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه ، وهذا المعنى
لا ينطبق على كل منهما إلا على البدل ، فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه دون الآخر ، وحيث إن انطباقه على واحد معين ترجيح بلا مرجح ، والقرعة لا مورد لها في المقام إذ الظاهر
من أدلتها ( 1 ) كونها معينة لما له التعين واقعا - لاحظ قوله ( عليه السلام ) : القرعة سهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم .