تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
واستدل للأول بوجهين : الأول : ما في المكاسب ، واختاره المحقق النائيني ره ، وهو : أن ما صدر عنه خارجا غير ما أكره عليه ، وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما ، فضلا عن كليهما . وفيه : أن المكره عليه ليس بيع أحدهما بشرط لا كي لا يصدق على بيع أحدهما في المقام ، بل بيع أحدهما لا بشرط الحاصل في ضمن بيعهما ، لأن لا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، فضم بيع آخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه . الثاني : ما أفاده السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني ره ، ويمكن استظهاره من كلمات الشيخ ره ، وهو : أن بيعهما معا دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما ، ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا ، لأن المفروض أن ما ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير المعين - نفس ما هو راض به ، فلا يكون اكراها على ما لا يرضاه . وفيه : أن بيع المجموع لا يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما في مفروض المسألة وهو كونه كارها لبيع كل منهما لولا الاكراه ، بل يمكن أن يكون ناشئا عن غرض آخر من أنه يشق عليه التفرقة بينهما لكونهما والدا وولدا ، أو أنه لا يوجد من يشتري أحدهما منفردا ، أو نحو ذلك ، فحينئذ يكون بيع كل منهما مكروها ، ولكن لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه ، وهذا المعنى لا ينطبق على كل منهما إلا على البدل ، فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه دون الآخر ، وحيث إن انطباقه على واحد معين ترجيح بلا مرجح ، والقرعة لا مورد لها في المقام إذ الظاهر من أدلتها ( 1 ) كونها معينة لما له التعين واقعا - لاحظ قوله ( عليه السلام ) : القرعة سهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم .