تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
من سهام الله وسهم الله لا يخطئ - فإنه إذا لم يكن له واقع معين لا معنى لخطئهم وعدمه ، فيتعين البناء على بطلانهما معا . الصورة الثالثة : أن يكون المكره عليه واحدا معينا فباعهما دفعة ، لا ينبغي التوقف في صحة بيع ما لم يكره على بيعه ، وإن كان لولا الاكراه على المعين لما باعه ، لأنه لا يترتب الضرر على تركه فلا يكون مكرها عليه ، كما لا ينبغي التوقف في بطلانه بالنسبة إلى المكره عليه لصدق الاكراه بالإضافة إليه . الصورة الرابعة : ما لو أكره على بيع واحد معين فباع نصفه ، فتارة يشمل اكراه المكره لبيعه دفعتين ، وأخرى لا يشمله . فإذا شمله فإن باع النصف بقصد أن يبيع النصف الآخر فلا كلام في كونه مكرها عليه ، وإن باعه لرجاء أن يقنع المكره بالنصف فقد اختار الشيخ ره كونه أيضا مكرها عليه ، وخالفه المحقق النائيني ره بدعوى أن البيع كذلك غير ما تعلق الاكراه به ، فإن رجاء قناعته بالنصف يوجب تحقق الطيب والرضا ببيع النصف . والحق ما أفاده الشيخ ره ، فإن من يدفع النصف إلى المكره وداعيه إلى الدفع هو الاكراه - وإنما يدفعه لرجاء أن يقنع المكره - يكون ذلك استدعاءا منه لأن يتبدل الاكراه التعييني بدفع التمام إلى الاكراه التخييري بين دفع التمام ودفع النصف فكما أنه في صورة التخيير ابتداءا يقع كل من فردي التخيير مكرها عليه ، كذلك في التخيير بعد الاستدعاء . وبالجملة : لا ينبغي التوقف في أن من يدفع إلى المكره النصف ما أكره عليه لدفع شره ورضي المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه ، ألا ترى أنه لو أجبر ظالم شخصا باعطاء ألف تومان فأعطاه نصفه واستدعى منه قبوله ذلك وعدم اضراره يصدق عليه أنه مكره عليه ، ولا سبيل إلى دعوى أنه هبة صحيحة ، لأنه غير ما أكره
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412 | السيد محمد صادق الروحاني