تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
ثانيتهما : جهة قيامه بالوكيل . والاكراه لا يؤثر في فقد عقد الوكيل لشئ من الأمور المعتبرة فيه من الجهة الأولى من العربية ونحوها بعد كونه مستجمعة لها ، والجهة الثانية غير دخيلة في ترتب الأثر وحصول النقل والانتقال لكون الوكيل أجنبيا عن المال ، بل عقده إنما يؤثر من حيث انتسابه إلى المالك الموكل ، والمفروض عدم كونه مكرها . فما هو موضوع الأثر لم يتعلق الاكراه به ، وما تعلق الاكراه به لا أثر له ، وهو حسن . الثاني : إن القصد إلى المعنى شرط في صحة العقد ، ومع الشك في ذلك لا أصل يحرز به كون المكره قاصدا له ، إذ أصالة القصد الجارية في أفعال العقلاء إنما هي في الأفعال الاختيارية دون المكره عليها . وفيه : أولا : إن الكلام إنما هو بعد احراز القصد . وثانيا : إن أصالة القصد إنما هي في مطلق الأفعال الاختيارية في مقابل الاضطرارية كحركة يد المرتعش . واستدل للبطلان في الفرع الثاني المحقق النائيني ره : بأن المكره إذا كان غير المالك فغاية ما هناك رضا المالك بالعقد ، ومجرد الرضا لا يصحح الاستناد ، كما أن الكراهة الباطنية ليست ردا . وفيه : أن محل الكلام هو كون العاقد وكيلا مفوضا ، وفعل الوكيل يستند إلى الموكل من جهة الوكالة ، فالأظهر هي الصحة في الفرعين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409 | السيد محمد صادق الروحاني