شرح
فتحصل : أن الأظهر عدم الصحة تعلقت الإجازة بالايقاع أو التوكيل .
وأما الصورة الثانية - وهي ما لو تعلق الاكراه بالعاقد دون المالك - : فقد يكون
المكره هو المالك كما لو قال المالك للعاقد بع داري أو طلق زوجتي ، وقد يكون
الاكراه من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله أو طلاق زوجته ، وإلى
هاتين الصورتين نظر المسالك ، وتكون الصورة هي الفرع الأول المذكور فيها ،
والصورة الثانية هي الفرع الثاني . وقد ذكرهما الشيخ ره في المكاسب .
وفي المقام أقوال : أحدها : الصحة في الفرعين ، ذهب إليه الشيخ ره وغيره .
ثانيها : البطلان فيهما .
ثالثها : التفصيل بين الفرعين بالبناء على الصحة في الفرع الأول ، والبطلان
في الثاني اختاره المحقق النائيني ره .
وقد استدل للبطلان في الموردين بوجوه ، عمدتها وجهان :
الأول : إن مقتضى حديث رفع الاكراه رفع أثر العقد .
وأجاب عنه الشيخ ره بقوله : إن الحديث إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا
الاكراه ، ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه . وليس مراده أن حديث
الرفع إنما يرفع الحكم الذي على المكره لا الذي له ، من جهة أن ذلك هو المناسب
للامتنان الذي احتمله السيد الفقيه ، فإنه يرد عليه : أن لازمه صحة قبول الهبة اكراها ،
مع أنه لا يعتبر في شمول الحديث كون الحكم ضررا عليه ، بل يكفي منافيا
لغرضه .
كما أنه ليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الأثر المتعلق به ، وآثر العقد في
الفرض ليس متعلقا به كما احتمله السيد أيضا ، فإنه يرد عليه : أنه لا دليل على هذا
التقييد ، بل الظاهر أن مراده أن لفعل الوكيل جهتين : إحداهما : جهة العقدية .