تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
فتحصل : أن الأظهر عدم الصحة تعلقت الإجازة بالايقاع أو التوكيل . وأما الصورة الثانية - وهي ما لو تعلق الاكراه بالعاقد دون المالك - : فقد يكون المكره هو المالك كما لو قال المالك للعاقد بع داري أو طلق زوجتي ، وقد يكون الاكراه من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله أو طلاق زوجته ، وإلى هاتين الصورتين نظر المسالك ، وتكون الصورة هي الفرع الأول المذكور فيها ، والصورة الثانية هي الفرع الثاني . وقد ذكرهما الشيخ ره في المكاسب . وفي المقام أقوال : أحدها : الصحة في الفرعين ، ذهب إليه الشيخ ره وغيره . ثانيها : البطلان فيهما . ثالثها : التفصيل بين الفرعين بالبناء على الصحة في الفرع الأول ، والبطلان في الثاني اختاره المحقق النائيني ره . وقد استدل للبطلان في الموردين بوجوه ، عمدتها وجهان : الأول : إن مقتضى حديث رفع الاكراه رفع أثر العقد . وأجاب عنه الشيخ ره بقوله : إن الحديث إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا الاكراه ، ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه . وليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الحكم الذي على المكره لا الذي له ، من جهة أن ذلك هو المناسب للامتنان الذي احتمله السيد الفقيه ، فإنه يرد عليه : أن لازمه صحة قبول الهبة اكراها ، مع أنه لا يعتبر في شمول الحديث كون الحكم ضررا عليه ، بل يكفي منافيا لغرضه . كما أنه ليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الأثر المتعلق به ، وآثر العقد في الفرض ليس متعلقا به كما احتمله السيد أيضا ، فإنه يرد عليه : أنه لا دليل على هذا التقييد ، بل الظاهر أن مراده أن لفعل الوكيل جهتين : إحداهما : جهة العقدية .