تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الشيخ ره هو سقوط احترامه ، وأن استيفائه منه لا يتوقف على طيب نفسه ، وهذا الملاك بعينه موجود في المبذول أيضا ، إذ الواجب وإن كان بذله إلا أن لازمه عدم دخل طيب نفسه في التصرف في المبذول واتلافه الذي هو الملاك في سلب الاحترام عنده ، والمفروض أن المال الذي لا احترام له لا يجوز أخذ العوض عليه ، فلا مناص عن الالتزام بعدم جواز أخذ العوض إذا وجب البذل عينا على هذا المسلك ، لكنك عرفت فساد المبنى . والنقص الثالث : أنه يجب على الأم المرضعة ارضاع اللبن بناءا على توقف الحياة عليه ، مع أنه يجوز أخذ العوض عليه . وأجاب عنه بجوابين : أحدهما : ما ذكره في الجواب عن النقض الأول . الثاني : ما أجاب به عن النقض الثاني ، وقد عرفت ما في كليهما .

أخذ الأجرة على المستحب

هذا تمام الكلام في أخذ الأجرة على الواجب ، وبه يظهر حال أخذ الأجرة على المستحب ، وأنه لا اشكال فيه بوجه ، ولكن الشيخ الأعظم ، فصل في أخذ الأجرة عليه بين أن تكون فائدة ذلك العمل - التي هي ملاك صحة الإجارة - مترتبة عليه إذا أتى به مع قصد الاخلاص كالصلاة المعادة التي نفعها جواز الاقتداء به ، المتوقف على تحقق الاخلاص ، فاختار عدم جواز آخذ الأجرة ، وبين ما لم تكن الفائدة كذلك ، بل كانت مترتبة على العمل وإن لم يتحقق الاخلاص كبناء المساجد ونحوه ، فاختار الجواز ، وحيث إن مبنى هذا التفصيل منافاة صفة العبادية للإجارة ، وقد أشبعنا الكلام في دلك وعرفت أن الاتيان بقصد استحقاق الأجرة لا ينافي الاخلاص ، فلا مورد لهذا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني