تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح

صور تعلق الاكراه

الثالث : قد يتعلق الاكراه بالعاقد والمالك ، وقد يتعلق بالمالك دون العاقد ، وقد يتعلق بالعاقد دون المالك . وقد تقدم حكم تعلق الاكراه بالمالك العاقد ، والكلام في المقام إنما هو في صورتين : الأولى : ما لو تعلق الاكراه بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله . الثانية : ما لو انعكس الأمر ، وهي ما لو أكره العاقد دون المالك . أما الصورة الأولى : فلا اشكال في فساد التوكيل ، فالعاقد يكون فضوليا في بيعه ، فلو تعقبه الإجازة صح وإلا فلا . وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه إذا كان مورد الوكالة ايقاعا دون العقد ، كما لو أكره على التوكيل في طلاق امرأته ولم يجز الطلاق بل أجاز الوكالة ، فإنه إن أجاز الطلاق لا يصح للاجماع على عدم صحة الفضولي من الايقاعات ، وإن عقبه الإجازة ، وبنينا على الكشف دون النقل ، إذ على النقل لا يصح في المقام كما هو واضح . والحق أن يقال : إنه إن كان معقد الاجماع عدم صحة الايقاع الذي تعلق به الإجازة ، ففي المقام بما أن الإجازة تتعلق بالوكالة دون الطلاق يصح الطلاق ، وإن كان المعقد أن الايقاع لا يصح أن يكون معلقا على الإجازة كما هو الظاهر منه فلا يصح في المقام ، فإن صحة الطلاق موقوفة على صحة الوكالة المتوقفة على الإجازة ، والمتوقف على متوقف على شئ عليه ، فتكون صحة الطلاق موقوفة على الإجازة فلا يصح .