تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الخصوصية لا اكراه عليها - وإن كانت هي أو مقابلها مما لا بد منه - فلا يرتفع شئ بالاكراه . وسيأتي لذلك زيادة توضيح في القسم الثاني . وأما إن كان على الفردين على البدل ، فقد يقال كما عن المحقق الأصفهاني ره بالفرق بين باب المعاملات والمحرمات ، ففي الأول لو اختار أحدهما - وإن كان هو موضوع الأثر دون مقابله - يقع مكرها عليه ، ولا يترتب عليه الأثر . إذ المفروض أنه ومقابله كليهما مكره عليهما على البدل ، فكل منهما يقع في الخارج يتصف بكونه مكرها عليه ، واختيار كل منهما اختيار البدل الاكراهي . وفي الثاني لا يجوز اختيار ما هو موضوع الحكم إن لم يكن مقابله كذلك كما في الاكراه على شرب الخمر أو الماء ، إذ المسوغ في المحرمات هو الاضطرار ومع وجود البدل المباح لا اضطرار إلى الحرام . ولكن يرد عليه : أولا : إن المسوغ للمحرمات - مع قطع النظر عن الاضطرار - هو الاكراه ، فمع صدق المكره عليه على محرم ترتفع حرمته به وإن لم يصدق عليه المضطر إليه ، فلا وجه للفرق بين البابين . وثانيا : إن الاكراه على البدل لا يزيد على الاكراه التعييني ، فقد مر أنه مع امكان التفصي في الاكراه التعييني لا يصدق الاكراه ولا يرتفع الأثر به ، فكذلك في الاكراه على البدل ، فإذا كان أحدهما موضوع الأثر دون الآخر فيمكن التفصي عما هو موضوع الأثر ، فلا وجه لتطبيق أدلة الاكراه عليه . وإن شئت قلت : إنه في الاكراه على البدل بين ما هو موضوع الأثر وما لا أثر له يصرح المكره باتيان موضوع الحكم أو التفصي عنه ، فلا مورد لأدلة الاكراه . فتحصل : أنه لو أكره على فردين أحدهما مباح والآخر حرام ، أو أحدهما صحيح والآخر فاسد ، فحيث إنه يمكن التخلص عن الحرام والصحيح فلا يكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني