تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
فتحصل : أن الأظهر هو اعتبار عدم امكان التفصي مطلقا .

لو أكره الشخص على أحد أمرين

بقي الكلام في أمور : الأول : لو أكره الشخص على أحد الأمرين المحرمين لا بعينه فتارة يكون الاكراه على الأفراد الطولية ، وأخرى يكون على الأفراد العرضية . وقد أفاد المحقق النائيني في الصورة الأولى : بالفرق بين المحرمات والمعاملات ، فلو كان مكرها على شرب الخمر موسعا لا يجوز له المبادرة إليه في أول الوقت ، إذ لا بد في ارتكاب المحرم من المسوغ له حين الارتكاب ، فإذا لم يكن حين الشرب ملزما فاختياره فعلا لا مجوز له ، وأما لو كان مكرها على بيع داره موسعا فاقدامه على البيع في أول الوقت لا يخرجه عن الاكراه . وفيه : أنه بعد ما عرفت من أن الرافع لأثر المعاملات بعينه هو المسوغ للمحرمات لوحدة الدليل لم يظهر لنا الفرق بين البابين . فالحق في المقام أن يقال : إن الاكراه تارة يكون على الجامع ، وأخرى على الفردين على البدل . فإن كان على الجامع الذي هو موضوع الأثر ، فحيث إن وجود الجامع في الخارج لا بد وأن يكون مع خصوصية من الخصوصيات ، والمفروض أن موضوع الأثر هو الجامع دون الخصوصيات ، فكل ما وجد في الخارج يقع مكرها عليه ، والخصوصية الملازمة وإن لم تكن مكرها عليها إلا أنه لا أثر لها حتى ترتفع بالاكراه كي يقال إنه لا اكراه عليها . وأما إن كان على الجامع بين ما هو موضوع الأثر وغيره - كالاكراه على بيع داره صحيحا أو فاسدا - فحيث إن الجامع المكره عليه لا أثر له ، وما له الأثر وهو