شرح
الثاني : حديث الرفع ( 1 ) ودلالته على بطلان عقد المكره بناءا على ما حققناه في
حاشيتنا على الكفاية من عموم الحديث لجميع الآثار والأحكام التكليفية والوضعية
واضحة ، فإنه يدل على عدم نفوذ عقد المكره .
وأما ما أفاده الشيخ الأعظم ره من أنه يدل على ذلك حتى بناءا على كونه
ظاهرا في رفع المؤاخذة من جهة أن استشهاد الإمام ( عليه السلام ) به في رفع بعض
الأحكام الوضعية كما في صحيح البزنطي ( 2 ) - حيث استدل ( عليه السلام ) به على عدم
وقوع آثار ما حلف به من الطلاق والعتاق - يدل على أن المراد بالنبوي ليس
خصوص المؤاخذة ، فيرد عليه : أنه بعد فرض كون الحلف بالطلاق والعتاق غير صحيح
عندنا من دون الاكراه أيضا ، لا محالة يكون الاستدلال به غير جار على الحق ، ولا
يكون الحديث منطبقا على المورد ، وعليه فلا وجه لصرف النبوي عن ظاهره ، إذ لا
منشأ له سوى دلالة الاقتضاء وتصحيح التعليل ، ومع فرض كون التطبيق جاريا على
وفق التقية لا يبقى لذلك محل فافهم واغتنم ، فالصحيح ما ذكرناه .
الثالث : النصوص الواردة في طلاق المكره وعتقه كحسن زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن طلاق المكره وعتقه فقال ( عليه السلام ) : ليس طلاقه بطلاق
ولا عتقه بعتق ( 3 ) . ونحوه غيره ، بضميمة عدم الفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه وباب 12 وباب 16 من أبواب كتاب الايمان .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الايمان حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 37 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث 1 .