تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وبعبارة أخرى : تكون المعاملة للتخلص عن الضرر المتوجه إليه المترتب على أمر آخر . الرابع : أن تكون لأجل ترتب الضرر المترتب على ترك المعاملة ، كما لو أكره عليها . لا اشكال في صحة المعاملة في القسمين الأولين ، وأما المعاملة في القسم الثالث فهي مشمولة للعمومات بلا كلام ، وما يتوهم أن يكون دليلا على بطلانها أمران : أحدهما : ما دل على اعتبار طيب النفس الذي سيمر عليك . الثاني : حديث الرفع الآتي . وسئ منهما لا يصلح لذلك ، أما الأول : فلوجود الرضا وطيب النفس بها بأي معنى كان . وأما الثاني : فلأن حديث الرفع لوروده مورد الامتنان يختص بما إذا كان في رفع الحكم منة على العباد ، وحيث لا منة في رفع أثر مثل هذه المعاملة فلا تكون مشمولة للحديث . وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في وجه عدم الشمول : من أن الاضطرار إلى المعاملة عبارة عما تكون نفس المعاملة اضطرارية ، وأما إذا كانت المعاملة مما يدفع به الاضطرار ، فلا يدل الحديث على رفعها ، كما أنه لو كان الخطأ أو النسيان متعلقا بأمر آخر غير نفس المعاملة وصدرت المعاملة عن عمد والتفات ، فهذه لا ترتفع بالحديث فيرد عليه : أولا : النقض بما إذا كانت المعاملة غير جائزة في نفسها ، كما لو أنذر أن لا يبيع داره ، فإن لازم ذلك عدم ارتفاع حرمة البيع ، مع أنه لا أظن أن يلتزم به . وثانيا : إن الاضطرار إذا تعلق بشئ وكانت المعاملة دافعة له لا محالة يتعلق الاضطرار بها أيضا ، فالصحيح ما ذكرناه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني