تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
طبيب - فلذا تصدى للجواب عنه : بأن أخذ العوض إنما يكون لمقدمة هذا الواجب التي هي واجبة بالوجوب الكفائي ، إذ الطبابة مثلا إنما تتوقف على الجمع بين الطبيب والمريض ، وهو كما يكون بحضور الطبيب عند المريض ، كذلك يكون باحضار الأولياء المريض عند الطبيب . و : يرد عليه قده : أن الطبابة بمعنى اعلام الدواء واجبة على الطبيب ، ومقدمة هذا الواجب التي يعقل أن تصير واجبة بالوجوب المقدمي إنما هي ما يكون فعل الطبيب نفسه ، ولا يعقل أن يجب الاحضار بالوجوب المقدمي المترشح من وجوب الطبابة المتوجه إلى الطبيب كما لا يخفى ، فالحضور أيضا واجب عيني لا يجوز أخذ العوض عليه ، مع أن لازم هذا الوجه هو عدم جواز أخذ العوض في صورة الاحضار ، وبناء المشهور على الجواز في هذه الصورة أيضا . ثم إن الشيخ ره بعد بنائه على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب العيني التعييني أورد على نفسه بنقوض ثلاثة : الأول : جواز أخذ الوصي الأجرة على عمله حتى مع وجوب العمل عليه عينا ، وأجاب عنه بوجهين : أحدهما : ما أفاده سابقا ، وهو : أن هذا حكم شرعي لا من باب المعارضة . ثانيهما : ما أفاده في المقام ، وهو : أنه من جهة الاجماع والنصوص المستفيضة الدالة على أن للوصي أن يأخذ شيئا ، المحمول على أجرة المثل فتوى ونصا ، بملاحظة احترام عمله . و : في كلا الوجهين نظر : أما الأول : فمضافا إلى مناقضته للوجه الثاني - إذ لو لم يكن عوضا بل كان حكما تعبديا لما كان العمل محترما في نظر الشارع كي يحمل ذلك على أجرة المثل - أنه ينافي مع صحيح هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ فقال ( عليه السلام ) :