تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك ( 1 ) . فإن ظاهره كون ما يأخذه الوصي عوضا عن عمله . وأما الثاني : فلأنه إذا كان أخذ العوض على الواجب مناقضا لوجوبه عقلا ولا يجتمعان فلا بد من توجيه تلك النصوص والفتاوى . فالصحيح أن يقال : إنه بناءا على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب - كما هو المفروض في هذه النقوض - تحمل النصوص على أن الشارع الأقدس ولاية اعتبر كون الصغير مستحقا لعمل الوصي بعوض ، فكأنه عامل الطرفان على ذلك ، فلا يكون من قبيل أخذ العوض على الواجب ، بل ايجاب العمل نشأ من استحقاق الصغير له ، فهو من قبيل وجوب أداء ما يستحقه الغير . النقض الثاني : أنه يجب بذل المال للمضطر ، مع أنه لا كلام في لزوم العوض عليه . وأجاب عنه : بأن العوض إنما هو للمبذول ، والواجب هو البذل ، فما هو الواجب غير ما جعل العوض له . وأورد عليه السيد الفقيه : بأنه في المقام أيضا يرجع بعوض المبذول الذي هو العمل ، والواجب إنما هو بذل العمل ، فما هو الواجب شئ ، وما يؤخذ عوضه شئ آخر . أقول : يرد على السيد قده : أن بذل العمل ليس إلا ايجاده ، وقد حقق في محله أن الايجاد والوجود متحدان ذاتا ومتغايران بالاعتبار ، فالعمل عين بذله وايجاده لا شئ في مقابله ، وهذا بخلاف بذل الأعيان فإنه غير المبذول . ويرد على الشيخ ره : أن ملاك عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب عند
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37 | السيد محمد صادق الروحاني