شرح
عليه الأثر ليس هو الأخذ باليد خاصة بل هو الاستيلاء على المقبوض المتحقق في
الفرض .
وإن شئت قلت : إن المبرء للذمة أداء مال الغير فتبرأ الذمة وإن أمر بالقاء ماله
في البحر فألقاه . وإن كان المال مال الصبي فإن أذن له الولي في اقباضه أو أذن الصبي
في قبضه برئت ذمته لأنه قبض الولي .
وما أفاده العلامة ره من أن ذلك تضييع لمال الصبي فلا يجوز وإن أذن الولي ،
غير تام ، لعدم كونه تضييعا بل اقباض للولي .
وإن كان بدون إذنه لا يجوز لعدم العبرة بقبضه مستقلا .
وإن كان كليا ، فإن كان بدون إذن الولي - إن كان ماله أو مال الصبي - أو
بدون إذن مالكه - إن كان لغيرهما - لم تبرأ ذمته وبقي المقبوض على ملكه .
وإن كان مع إذنه ، كان ذلك قبضا معينا للكلي ، ولا أقل من كونه توكيلا منه في
قبض حقه وتعيينه فيما بيده ثم دفعه إلى الصبي . فافهم واغتنم .
معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة
ومنها معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة وقد استدل لنفوذها بوجوه :
الأول : إن الآية والنصوص المتقدمة مختصة بالمعاملة في الأشياء الخطيرة بقرينة
مناسبة الحكم والموضوع . بتقريب : أنها بمناسبة الحكم والموضوع تدل على عدم نفوذ
أمر الصبي فيما له شأن يتفاوت فيه كامل العقل وغيره ، وهو إنما يكون في الأشياء
الخطيرة دون المحقرات التي لها ثمن معين لا يتفاوت في الصغير والكبير .
وفيه : ما تقدم من أن كمال العقل إنما هو من قبيل الحكمة لا العلة ، وإلا فرب