تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
مثل الكذب في الأخبار . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . الثاني : إن جعل اعتبار هذا القصد بالمعنى الثالث - الذي هو مورد كلام الشيخ ره من شرائط المتعاقدين أولى من جعله من شرائط العقد ، فإنه ليس من شؤون الصيغة ، بل مما يعتبر في البائع بالحمل الشائع . وما ذكره المحقق النائيني ره في وجه أولوية جعله من شرائط العقد من أنه لا يتحقق العقد بدونه ، يرد عليه : أنه مع فقد سائر شرائط المتعاقدين أو العوضين لا يتحقق العقد أيضا ، فالمراد من شرائط المتعاقدين في مقابل شرائط العقد هي الأمور التي تكون معتبرة في ترتب الأثر على العقد مع كون مركزها المتعاقدين ، وإلا فمقتضى هذا البرهان عدم كون شئ من الشروط شرطا للمتعاقدين حتى مثل البلوغ ، إذ العقد لا يتحقق مع عدمه . الثالث : إن ما أفاده الشهيد ره . من أن الفضولي والمكره غير قاصدين لمدلول العقد خلط قصد بقصد ، إذ المكره لا طيب نفس له بمضمون العقد لا أنه غير قاصد لمدلوله . وتمام الكلام في محله . لا بد من تمييز البائع من المشتري المبحث الثاني : صرح صاحب المقابيس : بأنه يجب أن يميز البائع من المشتري إذا أمكن الوصفان في كل منهما . أقول : لا ينبغي التشكيك في لزوم تمييز البائع من المشتري - بمعنى تعددهما لتقوم حقيقة البيع بذلك - وأما إذا كان متعددا ولكن لم يميز أحدهما من الآخر - كما إذا قال : بعت منا من حنطة أحد هذين بتومان في ذمة صاحبه - فستعرف حكمه في