شرح
مثل الكذب في الأخبار . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
الثاني : إن جعل اعتبار هذا القصد بالمعنى الثالث - الذي هو مورد كلام
الشيخ ره من شرائط المتعاقدين أولى من جعله من شرائط العقد ، فإنه ليس من
شؤون الصيغة ، بل مما يعتبر في البائع بالحمل الشائع .
وما ذكره المحقق النائيني ره في وجه أولوية جعله من شرائط العقد من أنه لا
يتحقق العقد بدونه ، يرد عليه : أنه مع فقد سائر شرائط المتعاقدين أو العوضين لا
يتحقق العقد أيضا ، فالمراد من شرائط المتعاقدين في مقابل شرائط العقد هي الأمور
التي تكون معتبرة في ترتب الأثر على العقد مع كون مركزها المتعاقدين ، وإلا فمقتضى
هذا البرهان عدم كون شئ من الشروط شرطا للمتعاقدين حتى مثل البلوغ ، إذ
العقد لا يتحقق مع عدمه .
الثالث : إن ما أفاده الشهيد ره . من أن الفضولي والمكره غير قاصدين لمدلول
العقد خلط قصد بقصد ، إذ المكره لا طيب نفس له بمضمون العقد لا أنه غير قاصد
لمدلوله . وتمام الكلام في محله .
لا بد من تمييز البائع من المشتري
المبحث الثاني : صرح صاحب المقابيس : بأنه يجب أن يميز البائع من
المشتري إذا أمكن الوصفان في كل منهما .
أقول : لا ينبغي التشكيك في لزوم تمييز البائع من المشتري - بمعنى تعددهما
لتقوم حقيقة البيع بذلك - وأما إذا كان متعددا ولكن لم يميز أحدهما من الآخر - كما
إذا قال : بعت منا من حنطة أحد هذين بتومان في ذمة صاحبه - فستعرف حكمه في