تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
المرفوع أحكام أخذ في موضوعها العمد ، ومعه لا يبقى لرفع القلم عموم ، وذلك الحديث يوجب سقوط سائر النصوص المشتملة على رفع الحكم عن الصبي ، فمثل الاتلاف غير مشمول لها . وفيه : أولا : إن عموم رفع القلم في ذلك الحديث لا محذور فيه ، ومجرد تطبيقه على مورد خاص لا يصلح قرينة لعدم إرادة العموم منه . وثانيا : أنه لا وجه لصيرورته مسقطا لعموم سائر الروايات . رابعها : إن حديث رفع القلم لوروده مورد الامتنان يختص بما في رفعه منة ولا منة على الأمة في رفع الضمان لكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الكبير . أفاده المحقق الأصفهاني ره . وفيه : أنه لا قرينة لكونه واردا مورد الامتنان ، بل لازم ذلك عدم شموله لبيعه ، إذ ليس في رفع حليته منة على الصبي ، فالعمدة في استثنائه الاجماع إن ثبت وكان تعبديا . ومنها : التعزير . وقد أفاد الشيخ ره في وجه خروجه : إن المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير ، وفيه أولا : إنه لا شاهد لهذا التخصيص بل مقتضى عمومه شموله لكل من الأمرين وثانيا : أن هناك شاهدا على خلاف ذلك فإن مجرد الفرق بين الصبي والبالغ في المؤاخذة واختلاف حكمهما لا يصحح اسناد رفع القلم إليه كما لا يخفى ، فالصحيح في وجه خروجه قيام الدليل الخاص عليه المخصص لعموم رفع القلم . ومنها : أنه إذا لاقى جزء من بدنه مع النجاسة ينجس ، ولو تحقق في حقه سبب الجنابة يجنب كما هو المشهور بين الأصحاب .