شرح
المرفوع أحكام أخذ في موضوعها العمد ، ومعه لا يبقى لرفع القلم عموم ، وذلك
الحديث يوجب سقوط سائر النصوص المشتملة على رفع الحكم عن الصبي ، فمثل
الاتلاف غير مشمول لها .
وفيه : أولا : إن عموم رفع القلم في ذلك الحديث لا محذور فيه ، ومجرد تطبيقه على
مورد خاص لا يصلح قرينة لعدم إرادة العموم منه .
وثانيا : أنه لا وجه لصيرورته مسقطا لعموم سائر الروايات .
رابعها : إن حديث رفع القلم لوروده مورد الامتنان يختص بما في رفعه منة ولا
منة على الأمة في رفع الضمان لكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الكبير . أفاده المحقق
الأصفهاني ره .
وفيه : أنه لا قرينة لكونه واردا مورد الامتنان ، بل لازم ذلك عدم شموله لبيعه ،
إذ ليس في رفع حليته منة على الصبي ، فالعمدة في استثنائه الاجماع إن ثبت وكان
تعبديا .
ومنها : التعزير .
وقد أفاد الشيخ ره في وجه خروجه : إن المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع
على البالغين فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي كالتعزير ، وفيه أولا : إنه لا شاهد
لهذا التخصيص بل مقتضى عمومه شموله لكل من الأمرين وثانيا : أن هناك شاهدا
على خلاف ذلك فإن مجرد الفرق بين الصبي والبالغ في المؤاخذة واختلاف حكمهما لا
يصحح اسناد رفع القلم إليه كما لا يخفى ، فالصحيح في وجه خروجه قيام الدليل
الخاص عليه المخصص لعموم رفع القلم .
ومنها : أنه إذا لاقى جزء من بدنه مع النجاسة ينجس ، ولو تحقق في حقه سبب
الجنابة يجنب كما هو المشهور بين الأصحاب .