تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
المستثنيات وقد استثني من رفع القلم عن الصبي مواضع : منها : اتلافه . فإن المشهور بين الأصحاب كونه موجبا لضمانه ، وقد استدلوا على ذلك بوجوه : أحدها : ما يستفاد من كلمات الشيخ ره ، وهو : أن المستفاد من أدلة الباب بعد ضم بعضها ببعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها كانشاء العقود ، فيخرج مثل الاتلاف . وفيه : أن مقتضى عموم حديث رفع القلم رفع كل تكليف ، أو وضع عن الصبي كان سببه فعله القصدي أو غير القصدي . ثانيها : ما ذكره المحقق الأصفهاني ، وهو : أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع أن كل أثر منوط ترتبه على الفعل بالعقل وكماله ، واستشعار الفاعل فهو مرفوع عن الصبي ، فمثل الضمان المترتب على مجرد الاتلاف غير المنوط بشئ خارج عن عموم الآثار المرفوعة . وفيه : أن كمال العقل إنما هو من باب الحكمة لا العلة ، وإلا فرب غير بالغ أعقل من البالغ . ثالثها : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه في بعض ( 1 ) النصوص جمع بين عمد الصبي خطأ ورفع القلم عنه ، وهو يصلح قرينة لقصر المرفوع بقلم العمد ، وأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .