تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
والوجه في ذلك عدم شمول حديث رفع القلم لهما في نفسه ، وذلك لأنه يعتبر أن يكون الحكم المرفوع به مترتبا على فعل الصغير بما هو ، فلا يعم مثل النجاسة المترتبة على الملاقاة والجنابة المترتبة على سببها بلا دخل لفعل الصبي فيه ، وأما عدم شمول ما دل على أنه لا يجوز أمر الصبي لهما فواضح . ومنها : القبض . وملخص القول فيه : أن القبض ربما يكون معينا للكلي وآخر يكون قبضا لمال معين . وعلى التقديرين : ربما يكون جزء السبب المملك كما في بيع الصرف والهبة ، وربما لا يكون كذلك ، وعلى التقدير : ربما يكون بإذن الولي وقد يكون بغير إذنه ، فقد يقال بترتب الأثر على قبضه مطلقا . واستدل له السيد : بالسيرة عليه في الصدقات ، وباطلاق نصوص الكفارة الدال على جواز اعطائها بيد الصغير ( 1 ) ، وبما في الزكاة الدال على جواز اعطائها بالصغير ( 2 ) . ولكن المتيقن من السيرة اعطائها بإذن الولي ، ونصوص الكفارة والزكاة واردة في مقام بيان حكم آخر لا يصح الاستدلال بها في المقام ، ففي محكي الجواهر : ثم لا يخفى أن المراد من اعطاء الأطفال في النص والفتوى الايصال إليهم على الوجه الشرعي بأن يسلم بيد وليهم . والحق في المقام أن يقال : إن المقبوض إن كان شخصيا ، فإن لم يكن مال الصبي ولم يأذن المالك في القبض لا كلام في عدم كونه مبرءا للذمة ، وإن أذن مالكه في القبض كان ذلك مبرءا للذمة ، لأن ذلك قبض منه واستيلاء على المال ، إذ القبض الذي يترتب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات من كتاب الايلاء أو الكفارات . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ووقت التسليم والنية .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383 | السيد محمد صادق الروحاني