شرح
غير بالغ أكمل عقلا من البالغ .
الثاني : لزوم الحرج من تصدي البالغين لجميع المعاملات حتى المعاملة على
المحقرات .
وفيه : أن لزوم الحرج من كونهم مستقلين في المعاملة ممنوع ، نعم لا ننكر لزومه
من منعهم عن المعاملة مطلقا ، ولكن قد مر أن الأظهر جواز معاملاتهم في صورة إذن
الأولياء حتى في المجللات .
الثالث : إن سيرة أهل العرف من كل ملة ونحلة جرت على ايكال المعاملات
في المحقرات إلى الصبيان .
وأجاب عنه المحقق النائيني ره : بأن السيرة مختلفة باختلاف الأشياء ، فإنهم
يوكلون إلى من بلغ أربع سنين معاملة البقول ، وإلى من بلغ ثمانية بيع اللحوم ، وهكذا ،
وثبوت السيرة من عصر الأئمة من المتدينين بهذا التفصيل مشكل ، بل المعلوم عدمها ،
فلا يمكن الالتزام بكون هذه السيرة مخصصة للأدلة .
ويرد عليه قده : إن المستدل استدل بالسيرة العقلائية ، وما ذكره ره إنما
يصلح جوابا عن سيرة المتشرعة ، وبينهما فرق واضح كما لا يخفى .
فالحق أن يقال : إن الاستدلال إن كان بالسيرة العقلائية فالأدلة الدالة على
عدم نفوذ معاملات الصبيان تصلح رادعة عنها ، فلا كاشف عن امضائها ، وإن كان
استدلالا بسيرة المتشرعة فيرد عليه : أن ثبوتها في صورة عدم إذن الأولياء ممنوع .
ثم إن كاشف الغطاء ره بعد المنع عن صحة عقد الصبي وكالة أيضا التزم
بصحة المعاملة في الموارد التي يكون الصبي بمنزلة الآلة والواسطة في الايصال ، من
جهة أن المعاملة واقعة حقيقة بين الولي والطرف الآخر . وقد مر تنقيح القول في ذلك
في التنبيه الثاني من تنبيهات المعاطاة وعرفت أنه غير تام . فراجع ما ذكرناه ولا نعيد .