تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
غير بالغ أكمل عقلا من البالغ . الثاني : لزوم الحرج من تصدي البالغين لجميع المعاملات حتى المعاملة على المحقرات . وفيه : أن لزوم الحرج من كونهم مستقلين في المعاملة ممنوع ، نعم لا ننكر لزومه من منعهم عن المعاملة مطلقا ، ولكن قد مر أن الأظهر جواز معاملاتهم في صورة إذن الأولياء حتى في المجللات . الثالث : إن سيرة أهل العرف من كل ملة ونحلة جرت على ايكال المعاملات في المحقرات إلى الصبيان . وأجاب عنه المحقق النائيني ره : بأن السيرة مختلفة باختلاف الأشياء ، فإنهم يوكلون إلى من بلغ أربع سنين معاملة البقول ، وإلى من بلغ ثمانية بيع اللحوم ، وهكذا ، وثبوت السيرة من عصر الأئمة من المتدينين بهذا التفصيل مشكل ، بل المعلوم عدمها ، فلا يمكن الالتزام بكون هذه السيرة مخصصة للأدلة . ويرد عليه قده : إن المستدل استدل بالسيرة العقلائية ، وما ذكره ره إنما يصلح جوابا عن سيرة المتشرعة ، وبينهما فرق واضح كما لا يخفى . فالحق أن يقال : إن الاستدلال إن كان بالسيرة العقلائية فالأدلة الدالة على عدم نفوذ معاملات الصبيان تصلح رادعة عنها ، فلا كاشف عن امضائها ، وإن كان استدلالا بسيرة المتشرعة فيرد عليه : أن ثبوتها في صورة عدم إذن الأولياء ممنوع . ثم إن كاشف الغطاء ره بعد المنع عن صحة عقد الصبي وكالة أيضا التزم بصحة المعاملة في الموارد التي يكون الصبي بمنزلة الآلة والواسطة في الايصال ، من جهة أن المعاملة واقعة حقيقة بين الولي والطرف الآخر . وقد مر تنقيح القول في ذلك في التنبيه الثاني من تنبيهات المعاطاة وعرفت أنه غير تام . فراجع ما ذكرناه ولا نعيد .