شرح
صدر الآية ، وأنه مع استئناس الرشد لا يتوقف في دفع المال ولا ينتظر البلوغ ، وأن
اعتبار البلوغ طريقي اعتبر أمارة إلى الرشد بلا موضوعية له .
وفيه : أنه لو لم يكن الأمر بدفع المال متفرعا على الرشد بعد البلوغ لا مطلق
الرشد لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو البلوغ ، وكان ذكر ( حتى إذا بلغوا
النكاح ) زائدا ، وحمله على الطريقية إلى الرشد خلاف الظاهر .
الثاني : مرسل المبسوط وروي : أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز
التصرف .
وفيه : أنه لارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه .
الثالث : النصوص ( 1 ) الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه ، فإنه لو التزم
بخروجها عن حديث رفع القلم يرد عليه إباء سياقه عن التخصيص .
وفيه : أولا : إن الدليل لم يكن مختصا بحديث رفع القلم .
وثانيا : أنه غير آب عن التخصيص ، هذا على فرض جواز تلك التصرفات وإلا
فالأمر أسهل .
الرابع : السيرة التي ادعاها سيد الرياض على ما نقل عنه الشيخ ره ،
والانصاف أنه لا ينبغي التشكيك فيها ، إلا أن المتيقن منها المعاملة بإذن الأولياء ، بل
سيد الرياض ادعاها في هذا المورد ، ولا مورد للايراد عليه بأنها ناشئة عن
عدم المبالاة بالدين .
الخامس : خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات - وباب 56 من أبواب كتاب العتق - وباب
44 - من أبواب كتاب الوصايا .