تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
صدر الآية ، وأنه مع استئناس الرشد لا يتوقف في دفع المال ولا ينتظر البلوغ ، وأن اعتبار البلوغ طريقي اعتبر أمارة إلى الرشد بلا موضوعية له . وفيه : أنه لو لم يكن الأمر بدفع المال متفرعا على الرشد بعد البلوغ لا مطلق الرشد لم يكن وجه لجعل غاية الابتلاء هو البلوغ ، وكان ذكر ( حتى إذا بلغوا النكاح ) زائدا ، وحمله على الطريقية إلى الرشد خلاف الظاهر . الثاني : مرسل المبسوط وروي : أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز التصرف . وفيه : أنه لارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه . الثالث : النصوص ( 1 ) الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه ، فإنه لو التزم بخروجها عن حديث رفع القلم يرد عليه إباء سياقه عن التخصيص . وفيه : أولا : إن الدليل لم يكن مختصا بحديث رفع القلم . وثانيا : أنه غير آب عن التخصيص ، هذا على فرض جواز تلك التصرفات وإلا فالأمر أسهل . الرابع : السيرة التي ادعاها سيد الرياض على ما نقل عنه الشيخ ره ، والانصاف أنه لا ينبغي التشكيك فيها ، إلا أن المتيقن منها المعاملة بإذن الأولياء ، بل سيد الرياض ادعاها في هذا المورد ، ولا مورد للايراد عليه بأنها ناشئة عن عدم المبالاة بالدين . الخامس : خبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات - وباب 56 من أبواب كتاب العتق - وباب 44 - من أبواب كتاب الوصايا .