تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
والنائم . ثم إن محل الكلام هو الصبي المميز ، وأما غير المميز فلا اشكال في بطلان معاملاته حتى بالنحو الأخير لعدم قصده لمدلول العقد ، والشيخ الأعظم ره استظهر من عبارة التذكرة دعوى الاجماع على بطلان عقده بالنحو الأخير أيضا ، ومورد استظهاره منها استثنائه ايصال الهدية ، وإذنه في دخول الدار من التصرفات التي ادعى الاجماع على محجوريته فيها ، مع أنهما ليسا من التصرفات القولية أو الفعلية ، فاستكشف من ذلك شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله . ويرد عليه قده : أن عدم حجية فعله في الأول ، وقوله في الثاني في حكايتهما بالتصرف في مال الغير بأخذ الهدية والدخول في الدار لا يقتضي عدم العبرة بقصده للانشاء لرجوع ذلك إلى عدم تصديق الصبي كالفاسق ، فاستثنائهما لا يكشف عن شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله . وبعبارة أخرى : استثنائه إياهما من كون الصبي محجورا عليه شرعا يقتضي حمل كلامه ره على إرادة الايصال والإذن - الذين هما من التصرفات الشرعية - لا الآلية المحضة ، فلا مناص عن حملهما على إرادة كونهما فعل الوكيل أو قوله الكاشفين عن اهداء المالك وإذنه في الدخول ، ولا كلام في أن هذا التصرف تصرف استقلالي للصبي وليسا من قبيل اجراء الصيغة ، وعلى هذا فثبوت الشهرة والاجماع على بطلان عقده بالمعنى الأخير محل نظر ، بل منع . وكيف كان : فلا بد من التكلم في الأدلة ، والكلام فيها يقع في مقامين . الأول : في أدلة المنع . الثاني : في أدلة الجواز . أما الأول : فقد استدل له بأمور :