تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ما ذكر على القول بكون الأحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية إنما يتم بالنسبة إلى ما لو كان الحكم المجتهد فيه مع متعلقه موضوعا لحكم الآخر ، كما لو كان رأيه جواز النكاح بالفارسي فزوج امرأة بالعقد الفارسي فإنه يكون العقد صحيحا عنده ، فلا يجوز لغيره الذي يرى اعتبار العربية تزويج تلك المرأة ، ولا ينفع بالنسبة إلى ما إذا كان المتعلق معروضا لحكمه ولحكم غيره في عرض واحد ، كما لو ذكى الذبح بغير الحديد فإنه لا يجوز لمن يرى اعتبار كونه بالحديد الأكل من تلك الذبيحة . والسر فيه : أن ذلك بعنوانه المجتهد فيه ليس موضوعا لحكم غيره ، فلا يجوز لغيره المخالف له في الرأي الأكل منه ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لأن البيع فعل واحد تشريكي ، بمعنى أنه قائم بطرفين ويجب على كل من المتبايعين ايجاد عقد البيع ، ولا يجوز لواحد منهما الأكل إلا بعد ذلك . وبالجملة : الصحة لأحد الطرفين ليست موضوعة لحكم الطرف الآخر ، بل لا بد من إحراز كل منهما صحة مجموع السبب . وفيه : أن هذا في الصحة الفعلية ، وأما الصحة التأهلية ، فهي إنما تكون لكل من الايجاب والقبول مستقلا ، وهي في الايجاب مثلا تكون موضوعة لحكم القابل . فتدبر . فما أفاده الشيخ ره متين . وأما المورد الثالث : فقد أفاد الشيخ ره : أن العقد باطل حتى على القول بكون الأحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، والفرق بينه وبين المورد الثاني أنه في ذلك المورد لا يوجب سراية تلك الصفة إلى فعل الآخر ، والمفروض صحته من المعتقد في نظر الآخر ، وهذا بخلاف هذا المورد ، فإن تلك الصفة تسري إلى فعل الآخر إذا أنشأ الموجب العقد معلقا ، والقابل إن قبل مطلقا لزم عدم التطابق بين الايجاب