شرح
للصحة .
وأما المورد الثاني : ففيه أقوال : الأول : الصحة مطلقا .
الثاني : عدم الصحة كذلك .
الثالث : التفصيل بين كون العقد فاسدا في نظر الجميع ، بحيث لا قائل
بصحته ، كما لو فرضنا أنه لا قائل بنفوذ العقد الفارسي المقدم ايجابه على قبوله فعدم
الصحة ، وبين غيره فالصحة .
وقد ابتنى الشيخ الأعظم ره الأولين على أن الأحكام الظاهرية المجتهد فيها
بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، فالايجاب بالفارسي من المجتهد القائل بصحته عند من
يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس ، أم هي أحكام ظاهرية لا يعذر فيها إلا من اجتهد
أو قلد فيها ؟
وأورد عليه بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق الخراساني ره : بأن مجرد كونه حكما
واقعيا وبمنزلته لا يكفي في الحكم بالصحة ، بل لا بد وأن يقيد بما إذا كان كذلك حتى
في حق الغير الذي له مساس بالعقد ، فلو كان حكما واقعيا في حق المنشئ خاصة لم
يجد في الحكم بالصحة بالإضافة إلى غيره .
وفيه : أنه بما أن الملكية من الأحكام المجعولة الوضعية ، ومن الاعتباريات لا
من الأمور الواقعية فإذا فرضنا أن الايجاب بالفارسي وإن كان عند القابل مما لا
مصلحة في نفسه في جعل الملكية بعده ، إلا أنه من جهة قيام الأمارة عند الموجب تحدث
فيه مصلحة بهذا العنوان مقتضية لذلك ، فلا محالة للآخر القابل ترتيب الأثر ، لأنه لا
كشف خلاف لذلك ، ولا معنى للقول بأن المصلحة إنما هي في حق الموجب خاصة ،
فالملكية المجعولة إنما تكون له خاصة . فتدبر فإنه دقيق .
الثاني : ما أفاده السيد في الحاشية وتبعه بعض مشايخنا المحققين ره ، وهو : أن