تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
للصحة . وأما المورد الثاني : ففيه أقوال : الأول : الصحة مطلقا . الثاني : عدم الصحة كذلك . الثالث : التفصيل بين كون العقد فاسدا في نظر الجميع ، بحيث لا قائل بصحته ، كما لو فرضنا أنه لا قائل بنفوذ العقد الفارسي المقدم ايجابه على قبوله فعدم الصحة ، وبين غيره فالصحة . وقد ابتنى الشيخ الأعظم ره الأولين على أن الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، فالايجاب بالفارسي من المجتهد القائل بصحته عند من يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس ، أم هي أحكام ظاهرية لا يعذر فيها إلا من اجتهد أو قلد فيها ؟ وأورد عليه بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق الخراساني ره : بأن مجرد كونه حكما واقعيا وبمنزلته لا يكفي في الحكم بالصحة ، بل لا بد وأن يقيد بما إذا كان كذلك حتى في حق الغير الذي له مساس بالعقد ، فلو كان حكما واقعيا في حق المنشئ خاصة لم يجد في الحكم بالصحة بالإضافة إلى غيره . وفيه : أنه بما أن الملكية من الأحكام المجعولة الوضعية ، ومن الاعتباريات لا من الأمور الواقعية فإذا فرضنا أن الايجاب بالفارسي وإن كان عند القابل مما لا مصلحة في نفسه في جعل الملكية بعده ، إلا أنه من جهة قيام الأمارة عند الموجب تحدث فيه مصلحة بهذا العنوان مقتضية لذلك ، فلا محالة للآخر القابل ترتيب الأثر ، لأنه لا كشف خلاف لذلك ، ولا معنى للقول بأن المصلحة إنما هي في حق الموجب خاصة ، فالملكية المجعولة إنما تكون له خاصة . فتدبر فإنه دقيق . الثاني : ما أفاده السيد في الحاشية وتبعه بعض مشايخنا المحققين ره ، وهو : أن