شرح
منعه عن التصرفات في مال غيره عدم القول بالفصل .
الثاني : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن
الضبيان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن
القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم . الحديث ( 1 ) .
وروي عن قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) في سقوط القصاص والدية
في ماله : وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) .
وفي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الغلام متى يجب عليه
الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد
وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم . الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وعن الشيخ في المبسوط في مسألة الاقرار : أن مقتضى رفع القلم أن لا يكون
لكلامه حكم ، وأورد عليه بايرادات :
أحدها : ما في المكاسب وهو : أن الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل
الأحكام .
وفيه : أولا : أنه لا شاهد لهذا الحمل ، بل الظاهر منه قلم جعل الأحكام ، ولا
أقل من الاطلاق .
وثانيا : إن مورد بعض هذه النصوص القصاص وثبوت الدية ، وهما ليسا من
قبيل المؤاخذة على مخالفة التكليف ، بل من قبيل الحكم الوضعي .
وثالثا : إن المراد لو كان رفع فعلية المؤاخذة مع ثبوت الاستحقاق فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .