شرح
مقتضاه العفو كان ذلك مما يقطع بخلافه ، وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لا يصح
إلا مع رفع الحكم الذي هو منشأ هذا الحكم العقلي .
ثانيها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أن المشهور على الألسنة أن الأحكام
الوضعية ليست مختصة بالبالغين ، فلا مانع من كون عقده سببا فعليا للوجوب التعليقي
- أي وجوب الوفاء بعد البلوغ - ويكون هذا الوجوب منشأ انتزاع الوضع لعدم
اختصاص منشأه بالوجوب الفعلي المنجز .
وفيه : أن ما هو المشهور إنما هو ثبوت الوضع في حقه في الجملة في قبال عدم
ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق لا ثبوت الأحكام الوضعية في حقه مطلقا ، كيف
وقد اشتهر بينهم بطلان عقد الصبي .
ثالثها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أنه لو سلمنا اختصاص الأحكام الوضعية
أيضا بالبالغين ، لكن لا مانع من كونه جزء السبب للملكية بعد البلوغ بأن يكون الجزء
الآخر البلوغ ، ومع ذلك ليس للطرف الآخر نقض العقد لكون العقد موضوعا
لوجوب الوفاء ، وإن لم يؤثر في الملكية كما في معاملة الفضولي مع الأصيل ، فإنه يجب
على الثاني الوفاء بالعقد مع عدم حصول الملكية .
وبهذا البيان اندفع ايراد المحقق النائيني ره عليه بأنه : لا يمكن التفكيك في
الآثار بين البالغ وغيره ، إذ لو أفاد عقد الصبي الملكية فلا يمكن أن لا يؤثر فعلا
ويصير ذا أثر بعد البلوغ .
وفيه : أنه بعد الالتزام باختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين لا سبيل إلى
الالتزام بكون عقده جزء المؤثر .
رابعها : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن المراد بالقلم لو كان قلم
التكليف كان المراد خصوص التكاليف الالزامية ، وذلك بقرينة الرفع ، فإن مناسب