تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
مقتضاه العفو كان ذلك مما يقطع بخلافه ، وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لا يصح إلا مع رفع الحكم الذي هو منشأ هذا الحكم العقلي . ثانيها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين ، فلا مانع من كون عقده سببا فعليا للوجوب التعليقي - أي وجوب الوفاء بعد البلوغ - ويكون هذا الوجوب منشأ انتزاع الوضع لعدم اختصاص منشأه بالوجوب الفعلي المنجز . وفيه : أن ما هو المشهور إنما هو ثبوت الوضع في حقه في الجملة في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق لا ثبوت الأحكام الوضعية في حقه مطلقا ، كيف وقد اشتهر بينهم بطلان عقد الصبي . ثالثها : ما في المكاسب أيضا ، وهو : أنه لو سلمنا اختصاص الأحكام الوضعية أيضا بالبالغين ، لكن لا مانع من كونه جزء السبب للملكية بعد البلوغ بأن يكون الجزء الآخر البلوغ ، ومع ذلك ليس للطرف الآخر نقض العقد لكون العقد موضوعا لوجوب الوفاء ، وإن لم يؤثر في الملكية كما في معاملة الفضولي مع الأصيل ، فإنه يجب على الثاني الوفاء بالعقد مع عدم حصول الملكية . وبهذا البيان اندفع ايراد المحقق النائيني ره عليه بأنه : لا يمكن التفكيك في الآثار بين البالغ وغيره ، إذ لو أفاد عقد الصبي الملكية فلا يمكن أن لا يؤثر فعلا ويصير ذا أثر بعد البلوغ . وفيه : أنه بعد الالتزام باختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين لا سبيل إلى الالتزام بكون عقده جزء المؤثر . رابعها : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن المراد بالقلم لو كان قلم التكليف كان المراد خصوص التكاليف الالزامية ، وذلك بقرينة الرفع ، فإن مناسب