تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له كلا إظهار ، فلأجل ذلك تعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب . فتدبر فإنه دقيق . وأما المورد الثاني : فيشهد لاعتبار واجدية الموجب لتلك القيود حال القبول الوجه المشار إليه ، ويمكن أن يقال في هذا المورد : بأنه بما أنه في حال القبول يتم العقد ويخرج المال عن ملك كل منهما فلا بد وأن يكون الموجب أيضا ممن يكون أهلا لذلك كي يترتب الأثر على التزامه النفساني . وأما ما ذكر في وجهه من عدم تحقق المعاقدة والمعاهدة ، من جهة انتفاء الالتزام النفساني بالاغماء والجنون مثلا ، فليس هناك التزام من الموجب كي يرتبط بالتزام القابل . فيرد عليه : أن الالتزامات النفسانية لا تزول بذلك ، ولذا لا شك لأحد في أن العهود والالتزامات لا تبطل بالموت ، فضلا عن النوم والاغماء ، ولا فرق بين الموت قبل لحوق القبول وبعده ، إذ ضم التزام آخر إليها لا يوجب بقائها إن كانت تزول بالموت . وبما ذكرناه ظهر الحال في المورد الثالث ، وأنه لا يعتبر الأهلية بينهما كما لا يخفى . وأما الموضع الثاني : ففيه أيضا أقوال ، وملخص القول فيه : أنه قد استدل الشيخ ره لاعتبار واجدية كل منهما لتلك القيود في حال انشاء الآخر بعدم تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذ ، ولعل نظره الشريف إلى ما أفاده بعض المحققين بأن رضاهما بعد أن كان في نظر الشارع الأقدس كلا رضا ، والمفروض أن رضاهما مما يعتبر في تحقق مفهوم التعاهد ، لا جرم كان تعاهدهما في نظره كالعدم ، فلا يكون عقدهما عقدا معتبرا شرعيا . وفيه : أن حقيقة العقد هي ربط الالتزامين الواردين على مورد واحد - كان