تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
ذلك مع رضاهما بذلك أو بدونه - فالرضا بالعقد لا يعتبر في تحققه ، وعدمه لا يخل به ، من غير فرق بين عدم الرضا أصلا أو عدم الاعتبار به شرعا ، وإنما هو شرط في تأثير انشاء كل منهما نفسه ، فاعتبار رضا كل منهما حال انشاء الآخر مما لا أصل له ، ولأجل ذلك نلتزم بأن صحة عقد المكره إذا لحقه الرضا إنما تكون على القاعدة ، مع أنه لو سلم توقف تحقق العقد على الرضا إلا أن دليل الصحة لا ينحصر بأوفوا بالعقود كما تقدم . اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة فرع : لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل يجوز لكل واحد منهما أن يكتفي بما يقتضيه مذهبه ، أم لا ، أم يجوز إلا في صورة كون العقد المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا للنقل كما لو فرضنا أنه لا قائل بصحة العقد بالفارسي ، مع تقديم القبول على الايجاب ، وكان العقد بالفارسي صحيحا عند أحدهما ، وتقديم القبول جائزا عند الآخر ، فأوقعا العقد كذلك ؟ وجوه : وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في القيود التي ينحصر دليلها بالاجماع . الثاني : في ما لدليل اعتباره اطلاق مع عدم سراية إحدى الصفات إلى فعل الآخر . الثالث : في ما لدليل اعتباره اطلاق مع السراية . أما الأول : فالظاهر صحة العقد كما هو مقتضى العمومات والمطلقات ، والمتيقن من الاجماع على اعتبار ذلك القيد كالعربية مثلا هو غير المقام الصادر فيه الايجاب والقبول عن اعتقاد كل منهما صحة ما أنشأه ، ففيه يرجع إلى العمومات المقتضية