شرح
ذلك مع رضاهما بذلك أو بدونه - فالرضا بالعقد لا يعتبر في تحققه ، وعدمه لا يخل به ،
من غير فرق بين عدم الرضا أصلا أو عدم الاعتبار به شرعا ، وإنما هو شرط في تأثير
انشاء كل منهما نفسه ، فاعتبار رضا كل منهما حال انشاء الآخر مما لا أصل له ، ولأجل
ذلك نلتزم بأن صحة عقد المكره إذا لحقه الرضا إنما تكون على القاعدة ، مع أنه لو سلم
توقف تحقق العقد على الرضا إلا أن دليل الصحة لا ينحصر بأوفوا بالعقود كما تقدم .
اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة
فرع : لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل يجوز
لكل واحد منهما أن يكتفي بما يقتضيه مذهبه ، أم لا ، أم يجوز إلا في صورة كون العقد
المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا للنقل كما لو فرضنا أنه لا قائل بصحة العقد
بالفارسي ، مع تقديم القبول على الايجاب ، وكان العقد بالفارسي صحيحا عند أحدهما ،
وتقديم القبول جائزا عند الآخر ، فأوقعا العقد كذلك ؟ وجوه :
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد :
الأول : في القيود التي ينحصر دليلها بالاجماع .
الثاني : في ما لدليل اعتباره اطلاق مع عدم سراية إحدى الصفات إلى فعل
الآخر .
الثالث : في ما لدليل اعتباره اطلاق مع السراية .
أما الأول : فالظاهر صحة العقد كما هو مقتضى العمومات والمطلقات ، والمتيقن
من الاجماع على اعتبار ذلك القيد كالعربية مثلا هو غير المقام الصادر فيه الايجاب
والقبول عن اعتقاد كل منهما صحة ما أنشأه ، ففيه يرجع إلى العمومات المقتضية