تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
الرابع : عكس ذلك . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في الايجاب . الثاني : في القبول . الثالث : فيما بينهما . أما المورد الأول : فقد استدل لاعتبار واجدية القابل لتلك القيود : بأن المعاقدة والمعاهدة لا تتحقق بدونها ، هذا ما أفاده في المكاسب ، وأيده المحقق الأصفهاني ره : بأن مناط المعاهدة مع الغير يقتضي كونهما معا كذلك في حال الايجاب والقبول ، إذ معية المتعاقدين إنما هي معية شاعر ملتفت إلى ما يلتزم للغير ويلتزم الغير له ، وإلا فلا ينقدح القصد الجدي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحح المعاهدة معه فلا . وفيه : أولا : أن عنوان العقد إنما ينطبق على الالتزامين الواردين على مورد واحد وليس منطبقا على الايجاب خاصة ، وإنما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو إنما يكون باقيا ما لم يرفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا إلى حين القبول والتزم القابل الأهل لذلك حين القبول فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد . ودعوى عدم تحقق الالتزام في نفس الموجب بالنسبة إلى من هو كالجدار كما ترى ، إذ العاقل الملتفت إلى مالكية من يفرض كالجدار كيف لا ينقدح في نفسه القصد الجدي . وثانيا : أنه لا ينحصر دليل النفوذ بأوفوا بالعقود . فالأولى : أن يستدل له : بأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني أن يظهره لمن هو طرفه في المعاملة ، فإذا كان